بعد نجاحها دولياً.. فيينا تطور مبادرة “المساحات الحرة” بدعم لوجستي من قطاع النظافة والطاقة

أعلنت مدينة فيينا عن استمرار مشروع “المساحات الحرة” (Free Spaces) خلال العام الجاري، بهدف تمكين ثقافة النوادي (Clubkultur) غير التجارية والمتاحة للجمهور مجاناً في المساحات العامة. ويأتي هذا القرار بعد نجاح المرحلة التجريبية التي استمرت عدة سنوات، وتحول المشروع في العام الماضي إلى نموذج دولي يُحتذى به في إدارة الثقافة الحضرية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ويهدف المشروع إلى توفير مساحات مؤمنة قانونياً تتيح للمبدعين الثقافيين فرصة لإجراء تجارب فنية وتقديم قوالب ثقافية جديدة. وأكدت إدارة المدينة، التي تدعم المشروع عبر عدة دوائر رسمية، أن “المساحات الحرة” تمثل ركيزة أساسية لحياة ثقافية معاصرة وحيوية في مدينة متنامية مثل فيينا.
دعم لوجستي وتطوير مستمر أثبتت التجارب السابقة إمكانية تنظيم العديد من الفعاليات دون التسبب في إزعاج ناجم عن الضوضاء أو نشوب نزاعات مع السكان. ويشهد عام 2026 انضمام دائرة النظافة (MA 48) لدعم المشروع لوجستياً، لا سيما في مجال إدارة النفايات، بينما تتولى وكالة الاقتصاد في فيينا (Wirtschaftsagentur Wien) تأمين إمدادات الطاقة اللازمة للمواقع.
بديل قانوني ومنظم وعلى عكس الفعاليات غير القانونية التي تقام في أماكن غير مرخصة، يوفر مشروع Free Spaces حلولاً منظمة وآمنة، مثل حفلات “الريف” (Raves) القانونية. وقد تم تطوير الإطار العملي لهذا المشروع بالتعاون الوثيق بين إدارة المدينة ومفوضية فيينا للنوادي (VCC). وينصب التركيز في عام 2026 على ضمان شفافية الإجراءات وتوفير الأمان في التخطيط للمنظمين، لتنفيذ مشاريعهم الإبداعية بشكل موثوق وبعيد عن النزاعات.
من جانبها، أكدت Martina Brunner، المدير التنفيذي لـ VCC، أن المشروع وُلد من حاجة حقيقية لوسط “الكلوب” في فيينا، حيث تسعى العديد من المجموعات الفنية لتنظيم فعاليات في المساحات العامة، لكن العوائق القانونية والبيروقراطية كانت تقف حائلاً أمامهم. وأضافت أن المشروع يوفر إطاراً ميسراً وآمناً قانونياً يسمح للمنظمين باكتساب الخبرة وبناء مجتمعات فنية، مما يمهد الطريق لانتقالهم لاحقاً إلى هياكل النوادي الراسخة.



