بعد وفاة شخصين تجمداً.. “هاتف البرد” في فيينا يسجل 450 بلاغاً يومياً لإنقاذ المشردين

فييناINFOGRAT:

سجل “هاتف البرد” (Kältetelefon) في مدينة فيينا أرقاماً قياسية في عدد البلاغات المتعلقة بأشخاص مشردين يبيتون في العراء وسط درجات حرارة متجمدة، حيث وصلت البلاغات مؤخراً إلى نحو 450 اتصالاً يومياً، مما يشكل خطراً حقيقياً على حياة هؤلاء الأشخاص، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأفادت منظمة “كاريتاس” (Caritas) بأن عدد الاتصالات منذ بداية فصل الشتاء الحالي تجاوز 10,000 مكالمة، وفور تلقي البلاغ عبر الهاتف أو تطبيق “Kälte-App”، يتم إرسال اختصاصيين اجتماعيين إلى الموقع لتقديم المعلومات حول مراكز الإيواء الطارئة والخدمات التي توفرها مدينة فيينا، ومحاولة إقناع المشردين بالانتقال إلى أماكن آمنة.

ووفقاً لبيانات “كاريتاس”، تم تأمين أماكن في مراكز الإيواء الطارئة لأكثر من 300 حالة هذا الشتاء. أما بالنسبة لأولئك الذين يرفضون الانتقال إلى الملاجئ، فيتم تزويدهم بأكياس نوم حرارية، وأغطية صوفية، وشاي ساخن، ومواد غذائية لضمان بقائهم على قيد الحياة.

وفي تصريح لإذاعة “Ö1″، شددت Susanne Peter، مديرة “هاتف البرد”، على أهمية تقييم خطورة الحالة أثناء المكالمة، موضحة: “نحن لسنا منظمة طوارئ طبية (ذات أضواء زرقاء)، لذا لا يمكننا تحديد وقت وصولنا الدقيق إلى الموقع. وفي الحالات التي تشكل خطراً حاداً على الحياة أو الصحة، يجب الاتصال فوراً بالإسعاف على الرقم 144”.

وتأتي هذه التحذيرات بعد مأساة وفاة رجلين مشردين تجمداً في شوارع فيينا مؤخراً؛ حيث عثرت فرق العمل الميداني على أحدهما في منتزه “Martin-Luther-King” بمنطقة “Favoriten”، والآخر في منطقة “Floridsdorf”. ورغم تواصل الفرق معهما عدة مرات سابقاً، إلا أنهما رفضا التوجه إلى مراكز المبيت.

من جانبه، أعرب Klaus Schwertner، مدير منظمة “كاريتاس” في فيينا، عن عمق تأثره بهذه الحوادث، مؤكداً توفر أماكن إيواء كافية للجميع. وأوضح أن أسباب بقاء البعض في العراء رغم البرد القارس تعود غالباً إلى الإصابة بأمراض نفسية، أو تجارب سابقة سيئة، أو عدم القدرة على التعايش مع وجود أعداد كبيرة من الأشخاص في غرفة واحدة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى