تدفع 770 ألف يورو سنوياً لفيينا.. انتقادات في ليختنشتاين لظروف احتجاز سجنائها داخل سجون النمسا

فييناINFOGRAT:

تتصاعد حدة الانتقادات في إمارة ليختنشتاين حول طريقة التعامل مع مواطنيها المحكومين بعقوبات سالبة للحرية والذين يقضون عقوباتهم في السجون النمساوية، وذلك بموجب معاهدة دولية تربط البلدين. وتدفع ليختنشتاين للجانب النمساوي مبلغاً سنوياً يقدر بنحو 770 ألف يورو لتغطية تكاليف الحبس، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

خلفية الاتفاقية وإشكالات التنفيذ منذ عام 1983، تنظم معاهدة دولية (Staatsvertrag) إيواء مرتكبي الجرائم من ليختنشتاين في المؤسسات الإصلاحية النمساوية. ورغم أن المعاهدة تضمن المساواة القانونية الكاملة، إلا أن صحيفة “Vaterland” الليختنشتاينية أفادت بأن التطبيق العملي كشف عن مشكلات جوهرية، أبرزها قضية “إعادة التأهيل الاجتماعي” (Resozialisierung).

وتكمن المشكلة الأساسية في توزيع السجناء على سجون بعيدة جغرافياً، ما يجعل التواصل مع عائلاتهم في الإمارة أمراً بالغ الصعوبة. كما تشير الانتقادات إلى ندرة منح “تصاريح الخروج المؤقت” (Freigänge)، وغياب البرامج الكافية للتحضير المهني لما بعد فترة السجن.

موقف وزارة العدل النمساوية من جانبها، أكدت وزارة العدل النمساوية التزامها التام بمبدأ المساواة، مشددة على أن سجناء ليختنشتاين يعاملون تماماً مثل السجناء النمساويين دون تمييز. وأوضحت الوزارة أنه كجزء من جهود إعادة الإدماج، يتم أحياناً نقل بعض السجناء إلى مؤسسة “Saxerriet” الإصلاحية في سويسرا (كانتون سانت غالن) لتسهيل هذه العملية.

وفي سياق متصل، انتقد أحد المحامين عدم تطبيق قانون تنفيذ العقوبات الخاص بليختنشتاين، رغم أن مراقبين يرون أن هذا الأمر قد لا يشكل فارقاً كبيراً نظراً لأن التشريعات في ليختنشتاين مستوحاة بشكل كبير من النظام القانوني النمساوي.

إحصائيات وتكاليف يقبع حالياً سبعة أشخاص من ليختنشتاين في السجون النمساوية، ويتوزعون على مؤسسات إصلاحية في إنسبروك، وStein، وSt. Pölten، في حين لا يوجد أي منهم حالياً في سجن Feldkirch القريب من الحدود. وبحسب الأرقام الرسمية، حولت ليختنشتاين مبلغ 770 ألف يورو إلى النمسا في عام 2024 لتغطية نفقات هؤلاء السجناء.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى