تدنيس 27 قبرًا في ميستلباخ بالنمسا السفلى ومحاولات لفتح التوابيت

أعلنت شرطة ولاية النمسا السفلى، اليوم الثلاثاء 22 يوليو 2025، عن تسجيل 27 حالة جديدة لتدنيس القبور في مدينة ميستلباخ خلال الفترة ما بين 28 يونيو و5 يوليو، في تصاعد مقلق لسلسلة انتهاكات المقابر التي شهدتها المنطقة منذ مطلع العام. وأظهرت التحقيقات الأولية أن المعتدين حاولوا جزئيًا رفع أغطية القبور، مع وجود دلائل على محاولات للوصول إلى التوابيت، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأكد المتحدث باسم الشرطة، يوهان باومشلاغر، أن “آثارًا واضحة لاستخدام أدوات حادة ظهرت على 27 قبرًا في ميستلباخ، وتشير إلى محاولات لرفع أغطية القبور الترابية”. ومع ذلك، أوضح أن هذه القبور كانت عبارة عن قبور أرضية، مما حال دون تمكن الجناة من الوصول إلى التوابيت، وبالتالي لم يُسجل أي سرقة في هذه الحالات.

ويُعد هذا الحادث جزءًا من سلسلة من أعمال تدنيس القبور التي طالت عدة مقابر في ولاية النمسا السفلى هذا العام. ففي كلوسترنوبرغ-كيرلينغ (منطقة تولن)، تم تسجيل محاولة مماثلة أواخر أبريل وأوائل مايو، حيث تم رفع لوح الإغلاق الخاص بأحد القبور العائلية، وتعرض للتلف، دون وقوع سرقات.

أما في كلوسترنوبرغ-فايدلينغ، فقد أُبلغت الشرطة في مارس عن أضرار طالت 13 قبرًا، لكن التحقيقات التي أجراها الخبراء أكدت لاحقًا أن الأضرار ناتجة عن تغيرات طبيعية في التربة ولا تشير إلى تدخل خارجي.

في فيلس أم فاغرام (منطقة تولن)، جرى تحريك ألواح الإغلاق لتسع قبور حجرية، وتم تأكيد وجود محاولات لاختراق التوابيت في ثلاث حالات على الأقل. وقال باومشلاغر: “قامت ثلاث عائلات متضررة بإزالة أغطية القبور بمبادرة منها، وتبين وجود آثار تؤكد محاولة دخول التوابيت”. كما تم تسجيل تحطيم نوافذ الرؤية الزجاجية الموجودة في منطقة الرأس، ولم يتضح ما إذا كانت هناك سرقات قد وقعت.

وفي وولكرسدورف (منطقة ميستلباخ)، تم كذلك التبليغ عن حوادث مشابهة أواخر يونيو، حيث تم تحريك ألواح الإغلاق لثمانية قبور، لكن الشرطة أكدت عدم فتح أي قبر أو حدوث أضرار.

وذكرت الشرطة أنها قامت بجمع أدلة مادية متعددة من مواقع الحوادث، مشيرة إلى أن “القبور المتضررة تعود لأشخاص من خلفيات مختلفة، ولا توجد أي مؤشرات على استهداف عرقي أو ديني محدد”، بحسب باومشلاغر.

وأكدت السلطات أن التحقيقات مستمرة، وسط حالة من القلق العام من تكرار هذه الاعتداءات التي تمس حرمة الموتى وتثير استياء واسعًا في المجتمع.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى