توجيهات أوروبية لتقليص فجوة الأجور بين الجنسين في النمسا بحلول منتصف 2026

تستعد الحكومة النمساوية لتنفيذ توجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن الشفافية في الأجور بحلول يونيو 2026 كحد أقصى، وهي الخطوة التي تهدف إلى تقليص فجوة الدخل بين الرجال والنساء. وبموجب القواعد الأوروبية الجديدة، سيكون من حق الموظفين والموظفات الحصول على معلومات حول متوسط مستويات الأجور للعمل المماثل أو المتساوي في القيمة، مع تصنيف هذه البيانات حسب الجنس، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتلزم التوجيهات الشركات باتخاذ إجراءات تصحيحية إذا أظهرت تقارير الدخل وجود فجوة في الأجور تزيد عن 5%، ما لم تكن هذه الفجوة مبررة بمعايير موضوعية ومحايدة جنسانياً. وبالتوازي مع ذلك، يتوجب على النمسا أيضاً تنفيذ توجيهات “المرأة في مجالس الإدارة” بحلول نهاية يونيو 2026، والتي تفرض ألا تقل نسبة النساء في مجالس رقابة الشركات المدرجة في البورصة عن 40%.
وعلى صعيد القرارات التي دخلت حيز التنفيذ مع بداية العام الجاري، فقد تم إلغاء ضريبة القيمة المضافة تماماً على منتجات الدورة الشهرية ووسائل منع الحمل. وفي المقابل، شهدت السياسة المالية للحكومة تغييراً في التعامل مع المساعدات الأسرية؛ حيث توقف الربط التلقائي لإعانة الأسرة (Familienbeihilfe) والمبالغ الضريبية المخصصة للأطفال بمعدلات التضخم، وذلك خلافاً لما كان متبعاً في السنوات الماضية.
وفي قطاع الصحة والرعاية الأسرية، سيبدأ التحول الرقمي الكامل لـ “جواز الأم والطفل” (Eltern-Kind-Pass) اعتباراً من شهر أكتوبر المقبل، حيث سيتم تسجيل حالات الحمل الجديدة رقمياً فقط. وتم توسيع نطاق الرعاية لتشمل استشارة إضافية من القابلات قبل الولادة، وفحصاً إضافياً بالموجات فوق الصوتية في أواخر فترة الحمل، إضافة إلى جلسة نقاش صحية شاملة. وفي سياق متصل، لم يعد من الممكن الجمع بين إجازة رعاية الطفل (Elternkarenz) وإجازة التعليم (Bildungskarenz) المتتالية بدءاً من هذا العام.
وضمن خطة العمل الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، تجري حالياً مراجعة قوانين العقوبات الجنسية لتشديدها، رغم استمرار الخلاف داخل الائتلاف الحكومي حول اعتماد مبدأ “نعم تعني نعم” (Nur Ja heißt Ja) في الجرائم الجنسية. كما تعتزم الحكومة إنشاء صندوق لضمان النفقة بقيمة 35 مليون يورو، لدعم الآباء أو الأمهات الذين يربون أطفالهم بمفردهم في حال تعثر الطرف الآخر عن دفع النفقة المقررة.



