توقعات بتراجع عجز ميزانية فيينا لعام 2025 بمقدار مليار يورو مدفوعة بإجراءات التوازن المالي والأداء الاقتصادي

فييناINFOGRAT:

أظهرت أحدث التوقعات المالية الصادرة عن مكتب عمدة العاصمة النمساوية، Michael Ludwig، تحسناً ملموساً في الأداء المالي لمدينة فيينا خلال عام 2025؛ حيث تشير البيانات الجديدة إلى إمكانية تقليص عجز الميزانية بشكل كبير عما كان مقرراً سابقاً، لينخفض من 3.8 مليار يورو إلى نحو 2.8 مليار يورو، مدفوعاً بإجراءات التوازن المالي وتطورات الأداء الاقتصادي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

استندت هذه الأرقام المحدثة إلى التقرير الربع سنوي المقدم للجنة الشؤون المالية في مجلس المدينة. ومن المقرر أن يتم تحديد القيمة النهائية للعجز بدقة مع إغلاق الحسابات الختامية الذي يُرتقب صدوره في شهر يونيو المقبل. ورغم هذا التقلص الملحوظ، لا تزال الأرقام بعيدة عما تم التخطيط له في الميزانية المزدوجة لعامي 2024/25، والتي كانت تهدف إلى حصر العجز عند مستوى 2.2 مليار يورو لعام 2025.

وأكدت المصادر الرسمية في مجلس المدينة (Rathaus) أن هذا التقييم الجديد سينعكس إيجاباً على إجمالي حجم ديون المدينة؛ فبدلاً من وصول الدين العام إلى 14.9 مليار يورو كما كان متوقعاً في وقت سابق، تشير التقديرات الحالية إلى استقراره عند 14.4 مليار يورو بنهاية عام 2025. ومن شأن هذا التراجع أن يساهم في خفض أعباء الفوائد المترتبة على المدينة بنحو 50 مليون يورو، مما يضع فيينا في موقع متوسط مقارنة ببقية المقاطعات النمساوية من حيث نصيب الفرد من الدين ونسبته إلى الناتج الاقتصادي.

وفي هذا السياق، وصف العمدة Michael Ludwig الوضع المالي الحالي بأنه يمثل تحدياً كبيراً لجميع الهيئات الإقليمية، مؤكداً التزام المدينة بمسار الدمج المالي والضبط الميزاني. وأوضح أن النجاح في هذا المسار مرهون بالقدرة على رفع مستويات التوظيف، وتحفيز النمو الاقتصادي، ومواصلة الاستثمارات الحيوية في القطاعات المستقبلية الواعدة.

من جانبها، صرحت مستشارة الشؤون المالية، Barbara Novak، بأن المدينة نجحت في تحقيق “عملية توازن” صعبة بين الحفاظ على الاستقرار المالي وضمان أعلى المعايير الاجتماعية لسكان المدينة. وأشارت إلى أن ميزانية عام 2026 ستواصل الالتزام بتوفير خدمات عامة قوية وحماية جودة الحياة المرتفعة التي تتميز بها فيينا.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى