ثورة في نظام التعليم النمساوي.. حظر الحجاب وإلزامية المدرسة الصيفية اعتباراً من 2026

فييناINFOGRAT:

يشهد عام 2026 تحولات جذرية في المنظومة التعليمية بالنمسا، حيث تدخل حزمة من القوانين واللوائح الجديدة حيز التنفيذ، تهدف إلى تعزيز الاندماج ورفع الكفاءة التعليمية. وتأتي في مقدمة هذه التغييرات المثيرة للجدل فرض حظر على ارتداء الحجاب للفتيات حتى سن 14 عاماً، وإقرار إلزامية حضور “المدرسة الصيفية” للطلاب الذين يحتاجون إلى دعم إضافي في اللغة الألمانية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

حظر الحجاب وعقوبات صارمة 

اعتباراً من خريف 2026، سيُمنع ارتداء غطاء الرأس الذي “يغطي الشعر وفقاً للتقاليد الإسلامية” داخل المدارس. ولضمان تنفيذ القرار، أقرّت السلطات غرامات مالية قد تصل إلى 800 يورو في حال تكرار المخالفة، على أن تبدأ مرحلة توعوية شاملة في المدارس فور انتهاء عطلة نصف العام الدراسي.

كما ستُطبق غرامات إدارية تصل إلى 800 يورو على أولياء الأمور الذين لا يتعاونون مع المدرسة في عملية “إعادة دمج” أبنائهم بعد تعرضهم للفصل المؤقت (التعليق) بسبب أعمال العنف. وسيتعين على الطلاب المفصولين الخضوع لبرامج تربوية واجتماعية تصل إلى 20 ساعة أسبوعياً لضمان عودتهم السليمة إلى مقاعد الدراسة.

إلزامية المدرسة الصيفية ودعم اللغة 

وفي خطوة تهدف إلى معالجة ضعف المهارات اللغوية، ستصبح “المدرسة الصيفية” في آخر أسبوعين من العطلة الكبيرة إلزامية اعتباراً من صيف 2026 للطلاب المصنفين كـ “طلاب غير عاديين” وفقاً لاختبار (MIKA-D). وسيواجه الأهالي عقوبات في حال تغييب أطفالهم عن هذا الدعم اللغوي.

وفيما يخص دعم اللغة الألمانية خلال العام الدراسي، ستُمنح المدارس مرونة أكبر؛ حيث سيُسمح بنماذج تعليمية تدمج الطلاب في الفصول العادية بدلاً من عزلهم في فصول لغوية منفصلة، كما سيتم تقليص اختبارات (MIKA-D) الإلزامية لتصبح اختباراً واحداً في نهاية الفصل الصيفي.

مكافأة الفرص والتحول الرقمي 

لتعزيز العدالة التعليمية، أطلقت الحكومة برنامج “مكافأة الفرص” (Chancenbonus) الذي يستهدف 400 مدرسة في المناطق الأكثر احتياجاً (المدارس الساخنة)، حيث سيتم تخصيص 800 وظيفة إضافية تشمل معلمين، وأخصائيين نفسيين، واجتماعيين.

وفي المضمار الرقمي، سيتم تعزيز حماية القصر على أجهزة “اللابتوب” والتابلت الموزعة على الطلاب، من خلال تثبيت فلاتر حماية تعمل بشكل مستقل عن شبكة الإنترنت المتاحة، لضمان عدم وصول الأطفال إلى محتويات غير ملائمة.

إصلاح “الماتورا” وتقييمات دولية 

على صعيد امتحانات الثانوية العامة (الماتورا)، ستشهد الامتحانات الشفوية تعديلاً يمنع الطلاب من الاعتماد الكلي على درجات السنة الدراسية؛ إذ سيصبح من الضروري تحقيق حد أدنى من الإجابات الصحيحة في الامتحان الشفوي نفسه للنجاح، وذلك للحد من ظاهرة دخول الامتحان دون استعداد كافٍ.

وعلى مستوى التعليم الابتدائي، سيتم بدءاً من العام الدراسي 2026/2027 إدراج درجات مادة اللغة الإنجليزية في الشهادات المدرسية لطلاب الصفين الثالث والرابع بانتظام.

ختاماً، يترقب الميدان التربوي “الخطة Z” التي يعكف وزير التعليم “كريستوف فيديركير” (NEOS) على إعدادها لعرضها في مارس المقبل، والتي تهدف إلى إعادة بناء النظام التعليمي ليكون “مدرسة تُعد للحياة”. كما سيكون عام 2026 عاماً للتقييم بامتياز، مع صدور نتائج دراسة “بيزا” (PISA) الدولية ونتائج قياس الكفاءات الفردية (iKMPLUS) على مستوى البلاد.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى