حاكم النمسا العليا يطالب الاتحاد الأوروبي بتخفيف قيود المناخ لإنقاذ الصناعة

النمسا ميـديـا – فيينا:
طالب حاكم ولاية النمسا العليا، “توماس شتيلتسر” (من حزب الشعب النمساوى ÖVP)، الاتحاد الأوروبي بضرورة تقديم إعفاءات وتسهيلات عاجلة للصناعة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والقيود البيئية الصارمة، محذراً من خطر هجرة الشركات النمساوية والأوروبية إلى الخارج. وتهدف المبادرة النمساوية، التي أثارت نقاشاً على المستوى الأوروبي، إلى تأجيل الخفض التدريجي المزمع لشهادات الانبعاثات المجانية (Emissionszertifikate) والمقرر بدؤه في عام 2028، من أجل منح المصانع وقتاً أطول للتكيف.
وأكد “شتيلتسر” أن ولاية النمسا العليا ستكون الأكثر استفادة من هذا التخفيف؛ حيث تتركز فيها نحو 60% من مجمل انبعاثات القطاع الصناعي النمساوي المشمولة بنظام تداول الانبعاثات. وأشار حاكم الولاية إلى التناقض الصارخ مابين ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة تقارب 65% منذ عام 2021، وبين نجاح الصناعة النمساوية في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 45% لكل وحدة إنتاج اقتصادية منذ عام 2005، مما يعكس الجهود الكبيرة المبذولة في مجال حماية المناخ.
تحذيرات من عواقب بيئية واقتصادية
وحذر القيادي في حزب الشعب من أن تشديد القيود البيئية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على الصعيدين الاقتصادي والبيئي على حد سواء. وأوضح “شتيلتسر” أن دفع الصناعة للهجرة خارج أوروبا سيعني نقل الإنتاج إلى مناطق تعتمد معايير بيئية أقل صرامة، مثل الصين والولايات المتحدة، مما قد يؤدي في النهاية إلى زيادة مجمل الانبعاثات العالمية، بدلاً من خفضها، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية وفقدان الوظائف في القارة العجوز.




تاخرو بهذا القرار