خداع AMS.. السجن 10 أشهر لمستفيد من معونة البطالة في النمسا “نسي” الإبلاغ عن 24 رحلة إلى الخارج

فيينا – INFOGRAT:
أصدرت محكمة في فيينا حكماً بإدانة السيد (B.)، وهو مواطن يبلغ من العمر 48 عاماً، بتهمة الاحتيال التجاري الجسيم، بعد ثبوت تقاضيه معونة الطوارئ (Notstandshilfe) دون وجه حق لمدة سنوات، متسبباً في خسارة مالية للجمهورية النمساوية بلغت قيمتها 14,013.77 يورو، بحسب صحيفة derstandard النمساوية.
وتعود تفاصيل القضية إلى الفترة ما بين 1 شباط/فبراير 2021 و6 تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث سافر المتهم، المنحدر من البوسنة والهرسك (Bosnien-Herzegowina)، إلى موطنه الأصلي 24 مرة دون إخطار هيئة سوق العمل (AMS). وبحسب القانون النمساوي، فإن تقاضي هذه المعونة مشروط بالإقامة داخل البلاد والجاهزية للعمل، وهو ما انتهكه المتهم بشكل متكرر.
سجلات الحدود تكشف الخداع
خلال التحقيقات، ادعى المتهم فقدان جواز سفره أثناء الانتقال من مسكنه لتجنب كشف أختام السفر، إلا أن السلطات النمساوية خاطبت نظيرتها البوسنية التي زودتها بسجلات دقيقة لحركات العبور الحدودية. وأظهرت البيانات أن بعض الرحلات استمرت لمدد طويلة وصلت إلى 49 و45 يوماً، خلافاً لادعاء المتهم بأن رحلاته كانت تستغرق أياماً معدودة لزيارة والده المريض.
مشادات داخل قاعة المحكمة
أمام القاضية Caroline Csarmann، اعترف المتهم، الذي حضر دون محامٍ، بفعلته لكنه حاول تبريرها بالنسيان وحاجته لرعاية والده، قائلاً: “الجميع كان يسافر آنذاك، وقد نسيت الإبلاغ”. وردت القاضية بصرامة: “قد يكون ذلك صحيحاً، لكن المعونة مرتبطة بالبقاء في الداخل. يمكنك السفر، ولكن حينها لا يحق لك تقاضي المال”.
وفي لفتة أثارت استغراب الحضور، هاجم المتهم ممثل هيئة الـ AMS داخل القاعة، متهماً الهيئة بالفشل في إيجاد وظيفة له، حيث قال: “لقد وعدتموني بأنكم ستجدون لي عملاً!”. وهو ما قوبل بصد من القاضية التي أوضحت له أن البحث عن عمل هو مسؤوليته الشخصية أولاً.
الحكم القضائي
أصدرت القاضية حكمها بالسجن لمدة عشرة أشهر مع وقف التنفيذ، معتبرة أن الحكم “عادل تماماً” نظراً لوجود ثلاث سوابق جنائية في سجل المتهم. كما قضت المحكمة بمصادرة المبالغ المتبقية التي لم يستردها الـ AMS بعد، والتي تتجاوز 6400 يورو، لضمان عدم تحقيق المتهم لأي مكسب مادي من وراء احتياله.
يُذكر أن هيئة الـ AMS كانت قد بدأت بالفعل في استرداد جزء من المبالغ (حوالي 7530 يورو) عن طريق استقطاع مبالغ شهرية من معونته الحالية منذ أيلول/سبتمبر الماضي. وقد منح المتهم مهلة ثلاثة أيام للتفكير قبل نهائية الحكم، نظراً لعدم وجود تمثيل قانوني له.



