خطأ طبي جديد في شتايرمارك.. استئصال رئة سليمة لامرأة بعد تشخيص خاطئ بالسرطان

فيينا – INFOGRAT:

كُشف النقاب يوم الأربعاء عن واقعة مأساوية تشير إلى خطأ طبي جسيم في إقليم شتايرمارك، حيث خضعت امرأة تبلغ من العمر 48 عاماً لعملية استئصال رئة كاملة في عام 2024 بناءً على تشخيص إصابتها بسرطان الرئة، ليتبين لاحقاً أن الرئة كانت سليمة وأن التشخيص لم يكن صحيحاً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

بدأت الفصول المأساوية للقصة عندما خضعت السيدة لفحوصات في أحد المستشفيات التابعة لشركة مستشفيات ولاية شتايرمارك (KAGes)، حيث أظهر تصوير مقطعي (CT) وجود هياكل التهابية ولكنها ليست أوراماً. وللتأكد، تم أخذ عينة نسيجية أظهرت نتيجتها وجود “أدينوكارسينوما” (سرطان الرئة). وبناءً على ذلك، نصح الأطباء السيدة بضرورة إجراء عملية جراحية عاجلة.

نصيحة بالجراحة السريعة وتحول للمصحات الخاصة

وفقاً لمحامية المتضررة، Karin Prutsch-Lang، لم يكن من الممكن إجراء العملية في المستشفى الجامعي (LKH) بسبب قوائم الانتظار الطويلة، فنصح الأطباء السيدة بإجراء الجراحة في مستشفى آخر نظراً لـ “خطورة الموقف”. وبالفعل، أجريت العملية في إحدى المصحات الخاصة في مدينة Graz، ليتضح بعد استئصال الرئة وفحصها أنها لم تكن مصابة بالسرطان قط.

آثار جسدية ونفسية عميقة

تطالب المحامية حالياً بتعويضات مادية ومعنوية من شركة “KAGes”، متهمةً إياها بتقديم تقرير تشخيصي خاطئ. وتؤكد المحامية أن المريضة تعاني من أضرار دائمة، منها ندبة بطول 15 إلى 17 سنتيمتراً تسبب فقدان الإحساس في المنطقة، فضلاً عن تدهور كبير في قدرتها البدنية.

وإلى جانب الأضرار الجسدية، تعاني السيدة من اضطرابات قلق شديدة؛ إذ كانت قد كتبت رسائل وداع لعائلتها فور تلقيها خبر إصابتها بالسرطان، وهي تعيش اليوم وطأة نفسية ثقيلة بسبب العجز الذي يرافقها يومياً.

“تشخيص متسرع” وصمت رسمي

وقالت المحامية Prutsch: “لقد كان تشخيصاً خاطئاً بوضوح. كان يجب إعادة فحص النتائج، خاصة وأن بقية التقارير لم تكن متوافقة مع وجود ورم، ولكن من الواضح أنه لم يكن هناك وقت وتم وضع تشخيص خاطئ بتسرع”.

من جهتها، رفضت شركة “KAGes” الإدلاء بأي تصريحات حول القضية في الوقت الحالي، مشيرة في بيان كتابي إلى أن المسألة تتعلق بـ “أسئلة تخصصية لا يمكن الإجابة عليها إلا من قبل خبراء فنيين”، مؤكدة أن القضاء هو من سيفصل في هذه القضية المعقدة، ومعتذرة عن عدم تقديم مزيد من المعلومات بسبب استمرار الإجراءات القانونية.

يُذكر أن هذه الواقعة تأتي بعد فترة وجيزة من قضية مشابهة هزت إقليم النمسا العليا في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، حيث تم استئصال رحم امرأة شابّة وهي سليمة بسبب خطأ في نتائج المختبر.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى