دعم فوري وعبر “الشات” للضحايا.. إطلاق أول مركز رقمي لحماية الطفل في النمسا

فيينا – INFOGRAT:

كشف الاتحاد الفيدرالي لمراكز حماية الطفل النمساوية، يوم الخميس، عن إطلاق أول مركز رقمي لحماية الطفل، في خطوة تهدف إلى الوصول إلى الأطفال والشباب في محيطهم اليومي الرقمي. وتأتي هذه المبادرة كاستجابة فورية لتسهيل التواصل مع الضحايا الذين يجدون في الفضاء الإلكتروني بيئة أكثر أماناً للتعبير عن معاناتهم، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأوضحت “Gabriela Ulram”، المديرة الفنية للمشروع، خلال مؤتمر صحفي في فيينا، أن المركز الرقمي يعمل كنقطة اتصال أولى للأطفال والشباب المعرضين للعنف أو الذين يعانون منه بالفعل. وتتيح المنصة خدمة “الدردشة الاستشارية” (Chatberatung) للتواصل المباشر مع أخصائيين في العمل الاجتماعي، وعلم النفس الإكلينيكي، والعلاج النفسي، مع ضمان السرية التامة، خاصة في فترات المساء التي غالباً ما تكون مثقلة بالأزمات.

من جانبها، أشارت “Miriam Sturm”، العضو في فريق المشروع، إلى أن العقبة الأكبر للضحايا تكمن في الخطوة الأولى المتمثلة في البوح بالسر، مؤكدة أن الكثير من اليافعين يفضلون الكتابة والدردشة على الحديث المباشر حول مشاكلهم.

وقد أبصر هذا المشروع النور بفضل تمويل من وزارة الصحة النمساوية بقيمة إجمالية بلغت 9.8 مليون يورو، تم تخصيص نحو 10% منها لإطلاق العرض الرقمي، بينما وُجّه المبلغ الأكبر (أكثر من ثمانية ملايين يورو) لتوسيع خدمات 36 مركزاً لحماية الطفل في جميع أنحاء النمسا. وساهم هذا التمويل في توظيف نحو 300 متخصص وتقليص قوائم الانتظار بشكل كبير.

ومع اقتراب نهاية فترة التمويل في سبتمبر المقبل، أعربت “Karin Thiller”، المديرة التنفيذية للاتحاد، عن قلقها بشأن استدامة المشروع، مؤكدة الحاجة إلى ثلاثة ملايين يورو سنوياً للحفاظ على هذه الخدمات. وحذرت “Petra Birchbauer”، رئيسة مجلس إدارة الاتحاد، من أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للعنف، محذرة من التكاليف الباهظة التي قد يتحملها النظام الصحي والقضائي مستقبلاً في حال غياب التدخل المبكر والمستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى