ذروة مبكرة لموسم الحساسية.. تحذيرات من انتشار كثيف لحبوب لقاح الأشجار في النمسا

فيينا – INFOGRAT:

يواجه سكان النمسا، ولاسيما الذين يعانون من الحساسية، ذروة أولى لموسم حبوب اللقاح خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، تزامناً مع الطقس الصحو الذي ساعد على تفتح أزهار الأشجار المبكرة مثل “الخشب” (Hasel) و”المنول” (Erle). وأكد خبراء الأرصاد الجوية الحيوية وجود كميات وفيرة من “العنقوديات الزهرية” على هذه النباتات، مما يشير إلى أن تركيز حبوب اللقاح سيكون أعلى بشكل ملحوظ مما سُجل في العام الماضي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وصرح “ماكسيميليان باستل”، مدير خدمة حبوب اللقاح في فيينا، قائلاً: “نتوقع أن يكون هذا الموسم قوياً للغاية بالنسبة لأشجار الخشب والمنول”. وأوضح أن أنواعاً محددة مثل “الخشب الشائع” (Corylus avellana) و”خشب الأشجار” (Corylus colurna) تزهر حالياً، بينما بدأت “أشجار المنول الأسود” (Alnus glutinosa) في الوصول إلى مرحلة الإزهار الكامل، وهو ما سيشكل تحدياً للمصابين بالحساسية خلال الأسابيع المقبلة.

تسلسل الموسم وتوقعات 2026 

ويأتي انطلاق الموسم هذا العام متأخراً قليلاً مقارنة بالسنوات الخمس الماضية بسبب الشتاء البارد، حيث كانت المواسم السابقة تبدأ أحياناً في نهاية شهر يناير. ووصف الخبير التابع لعيادة الأنف والأذن والحنجرة في جامعة فيينا الطبية (MedUni Wien) العام الحالي بأنه “عام طبيعي” من حيث التوقيت، لكنه “شديد” من حيث الكثافة، إذ يُتوقع أن تتبع الأشجار المبكرة موجة قوية من لقاح “البتولا” (Birke) في نهاية مارس، تليها “المران” (Esche) و”شجر الزان” (Hainbuche).

ووفقاً للجدول الزمني المعتاد، ستستمر حبوب لقاح “الدلب” و”البلوط” في النشاط حتى منتصف مايو، لتنطلق بعدها “موسم الأعشاب” بقوة وتستمر حتى منتصف يوليو. أما المصابون بحساسية “لسان الحمل” أو “عشبة الخنازير” (Ragweed)، فقد تمتد معاناتهم حتى فصل الخريف.

ظاهرة “التحفيز” وتضاعف الأعراض 

وحذر “باستل” من معاناة شديدة قد تواجه المرضى بسبب ما يُعرف بـ”تأثير التحفيز” (Priming-Effekt)، حيث أن أشجار الخشب والمنول والبتولا تمتلك بروتينات لقاحية متشابهة (تفاعل تقاطعي). وأوضح: “عندما يتعرض مريض الحساسية لتهيج أولي، فإن استجابته للاتصالات اللاحقة مع حبوب اللقاح تصبح أكثر حدة وعنفاً”، وهو ما قد يضاعف من أعراض التهاب الملتحمة واحتقان الأنف.

وتشير الإحصائيات إلى أن ما بين 20% إلى 25% من سكان النمسا يعانون من الحساسية، وتعد حساسية حبوب اللقاح هي الأكثر شيوعاً؛ حيث يتأثر نحو 50% منهم بالأعشاب، وأكثر من 40% بأشجار البتولا، مما يجعل هذه الفترة من العام الأكثر ضغطاً على الجهاز الصحي للمصابين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى