رئيس صندوق الضمان الصحي النمساوي McDonald: لا مفر من إغلاق بعض المستشفيات لتطوير المنظومة

دعا Peter McDonald، الذي تسلم مجدداً رئاسة الصندوق النمساوي للضمان الصحي (ÖGK) مع مطلع شهر كانون الثاني/يناير خلفاً لـ Andreas Huss، إلى إجراء إصلاحات هيكلية واسعة في النظام الصحي بالبلاد. وأكد السياسي المنتمي لحزب الشعب النمساوي (ÖVP)، أن ضمان استمرارية وجودة الرعاية الصحية في المستقبل سيتطلب بالضرورة إغلاق بعض المستشفيات، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
الجودة فوق الاعتبارات المالية وأوضح McDonald أن التحرك الفوري ضروري لتأمين الرعاية المستقبلية، مشيراً إلى أن الدافع وراء إغلاق بعض المرافق ليس مالياً فحسب، بل يهدف بالأساس إلى رفع جودة الخدمة الطبية. وأضاف: “الطب يتجه ليصبح أكثر لامركزية وأقرب إلى أماكن سكن المواطنين، وهذا يعني أننا سنحتاج في المستقبل إلى عدد أقل من المستشفيات الكبرى”. ورغم تأكيده على هذا التوجه، إلا أنه امتنع عن ذكر أرقام محددة لعدد المستشفيات التي قد يشملها قرار الإغلاق، مشدداً على أن الهدف النهائي هو ضمان الرعاية الإقليمية وتخفيف الضغط عن المستشفيات القائمة.
التخصص هو المفتاح وفيما يخص تطوير أداء المستشفيات المتبقية، شدد رئيس (ÖGK) على ضرورة التخصص وتحديد مراكز ثقل طبية واضحة، وقال: “نحن بحاجة إلى بناء مراكز متخصصة في المستشفيات؛ فكلما زاد عدد العمليات الجراحية التي تُجرى في تخصص معين داخل المستشفى، زادت خبرة الطاقم ودقة التنفيذ”. واعتبر أن تركيز التخصصات يساهم بشكل مباشر في تحسين النتائج العلاجية للمرضى.
انتقاد النظام الحالي وكفاءة الإنفاق من جانب آخر، وجه McDonald انتقادات حادة للجدل الدائر حول “المرضى الضيوف” الذين يتلقون العلاج في ولايات غير ولاياتهم الأصلية، واصفاً هذا السجال بأنه “غير لائق” ويكشف عن الحاجة الملحة لإعادة تنظيم النظام الصحي النمساوي بشكل شامل.
كما عارض فكرة ضخ أموال إضافية في النظام الحالي المجهد، مؤكداً أن النمسا تعد من الدول ذات الضرائب المرتفعة. واختتم تصريحاته بالقول: “لا يمكننا الاستمرار في زيادة الضرائب وتكاليف العمالة الجانبية؛ الحل يكمن في استخدام الأموال المتاحة بكفاءة أكبر على مستوى النمسا بالكامل”.



