رئيس مجلس الرقابة المالية: الصراع في الشرق الأوسط يهدد برفع أسعار الطاقة في النمسا

فيينا – INFOGRAT:

أكد كريستوف باديلت، رئيس مجلس الرقابة المالية النمساوي (Fiskalrat)، خلال مشاركته في برنامج “Pressestunde” على قناة “ORF”، أن الهجوم الأخير الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران سيؤثر على المدى القصير على أسعار الطاقة في النمسا. وأوضح أن السوق العالمية بدأت بالفعل في التفاعل مع توقف إنتاج النفط الإيراني وإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن هذه الوضعية لا تؤثر فقط على النفط، بل تمتد لتشمل سلعاً أخرى وسلاسل الإمداد العالمية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأشار باديلت إلى أن النمسا متأثرة بشكل خاص بسبب حصار المضيق الواقع بين إيران وعمان، حيث توقفت إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر. ويطرح هذا التوقف تساؤلات حول سرعة إيجاد بدائل، مما يدفع الأسعار للارتفاع. ومع ذلك، طمأن رئيس مجلس الرقابة المالية بأن التنمية الاقتصادية في النمسا ليست في خطر داهم حالياً، رغم أن ارتفاع الأسعار قد ينعكس على معدل التضخم، مؤكداً في الوقت ذاته أن حالة عدم اليقين لا تخدم المناخ الاستثماري.

تحذيرات من التوسع في الإنفاق العسكري

دعا باديلت الحكومة إلى ضبط النفس فيما يتعلق باستخدام “بند الاستثناء” (Ausweichklausel)، الذي يسمح بتجاوز قواعد الديون الأوروبية بسبب الإنفاق على التسلح دون مواجهة عقوبات. وحذر قائلاً: “هذا الاستثناء لن يغير من هدف العجز في الميزانية”، مؤكداً أن الإنفاق الإضافي سيؤدي حتماً إلى رفع نسبة ديون النمسا.

وبناءً على توقعات مجلس الرقابة المالية، أعرب باديلت عن عدم فهمه لكيفية تحقيق أهداف الميزانية لعامي 2027 و2028 وفق الخطط الحالية دون اتخاذ إجراءات ضبط إضافية. واعتبر أن التحدي الأهم يكمن في عجز الميزانية لما بعد عام 2028، وهو ما يتطلب اتفاقاً نهائياً بين الحكومة الفيدرالية والولايات على إصلاحات شاملة.

الدعوة إلى إصلاحات هيكلية كبرى

وحث باديلت القوى السياسية على تجاوز الخطوط الحمراء السابقة، مقترحاً “مقايضة سياسية” لكسر الجمود. ويرى أن قدرة الحكومة على نقل رسالة موثوقة حول معالجة مشاكل الميزانية والمشاكل الهيكلية ستخلق “مناخاً من التفاؤل” في البلاد.

وتشمل مطالب رئيس مجلس الرقابة المالية:

  • توحيد آليات التمويل والإدارة في القطاع الصحي.
  • رفع سن التقاعد على المدى الطويل مع اتخاذ إجراءات لإبقاء الناس في سوق العمل لفترة أطول.
  • خفض الضرائب المفروضة على العمل.

وفي ختام تصريحاته، انتقد باديلت الآلية الحالية للشراكة الإصلاحية بين الحكومة والولايات والبلديات، معتبراً إياها أداة غير مناسبة للإصلاحات الكبرى. وأكد أن الحلول في قطاع الصحة مثلاً لن تخلو من سلبيات لبعض الفئات، لذا يجب اتخاذ القرار السياسي بشأن شكل النظام الجديد أولاً، ثم ترك الصياغة الدقيقة لمجموعات العمل، وليس العكس كما يحدث حالياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى