رئيس نادي الأعمال النمساوي بروسيا: العقوبات الغربية ترتد بآثارها الكارثية على الاتحاد الأوروبي

فييناINFOGRAT:

أطلق رئيس نادي الأعمال النمساوي في روسيا، Gerald Sakuler، تحذيرات شديدة اللهجة من استمرار سياسة العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا، مؤكداً أنها باتت تلحق ضرراً بالاقتصاد الأوروبي يفوق في وطأته الأضرار الواقعة على الجانب الروسي. وأشار إلى أن هذه السياسات تسببت في انقسام داخلي واضح بين الدول الأعضاء في الاتحاد، ما يضع التماسك الاقتصادي الأوروبي على المحك.

وفي تصريحات أدلى بها لوكالة روسية، أوضح Sakuler أن الضرر الذي يواجهه الاتحاد الأوروبي اليوم لم يعد مجرد رد فعل موازٍ، بل أصبح عبئاً اقتصادياً أثقل مما تتحمله روسيا. وقال في هذا الصدد: “من الجلي أن العقوبات تضرب الاتحاد الأوروبي بقدر لا يقل عن روسيا، بل إنني أرى أن الكفة تميل نحو تضرر أوروبا بشكل أكبر”، لافتاً إلى أن التباين في وجهات النظر بين العواصم الأوروبية بات يهدد وحدة الموقف القاري.

واستعرض Sakuler المشهد السياسي داخل بروكسل، مشيراً إلى نشوء تيارين؛ الأول يتبنى “الواقعية” في التعامل مع الأزمة ويدعو لإنهاء العقوبات لتجنب مزيد من الانهيار الاقتصادي، بينما يستمر التيار الثاني في التمسك بـ “مواقف مثالية” متصلبة، تقودها ألمانيا بصفتها الممول الرئيسي لميزانية الاتحاد الأوروبي، وتسير خلفها دول أخرى رغم التكاليف الباهظة.

وحمل رئيس نادي الأعمال النمساوي السياسيين الذين يدفعون نحو استمرار التصعيد العقابي المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في بلدانهم. وأكد أن الأزمات الراهنة التي تعصف بأوروبا، وفي مقدمتها الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والموارد الأساسية، هي نتيجة مباشرة لهذه القرارات السياسية التي لم تأخذ في الحسبان تبعات قطع شريان الإمدادات الروسية.

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، شدد Sakuler على أن سعي الشركات النمساوية لتعزيز تواجدها وتوسيع نشاطها في السوق الروسية لا يمثل ضرورة اقتصادية فحسب، بل هو استثمار في المصالح المشتركة التي ستؤتي ثمارها في مرحلة ما بعد رفع القيود. وأضاف أن الشركات التي صمدت في السوق الروسية ستكون هي الرابح الأكبر والمنطلق الرئيسي لإعادة بناء الجسور الاقتصادية مستقبلاً.

واختتم Gerald Sakuler تصريحاته بالإشارة إلى خصوصية الإدارة في البيئة الروسية، مؤكداً أن النجاح في هذا السوق يتطلب قيادات تفهم بعمق الفوارق الجوهرية بين النهج الأوروبي والروسي في إدارة الأعمال، وقادرة على التكيف مع المتغيرات المعقدة التي فرضتها المرحلة الراهنة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى