رغم التوترات الجيوسياسية.. منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ترفع توقعات نمو الاقتصاد النمساوي لعام 2026 بنسبة 1.1%

فيينا – INFOGRAT:
أظهر تقرير حديث أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) اليوم الخميس، تفاؤلاً حذراً بشأن مستقبل الاقتصاد النمساوي، حيث رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي (BIP) لعام 2026 إلى 1.1%، مقارنة بـ 0.9% في توقعاتها السابقة الصادرة في ديسمبر الماضي. وأشار التقرير إلى أن هذا النمو مدعوم بارتفاع الدخل، وتراجع حدة التضخم، واستقرار سوق العمل، بالإضافة إلى تحسن شروط التمويل التي ستعزز الاستثمارات والصادرات، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
توقعات 2027 والمخاطر القائمة
وتوقعت المنظمة أن يرتفع معدل النمو في النمسا إلى 1.3% بحلول عام 2027. ومع ذلك، حذر التقرير من أن هذه التوقعات لا تأخذ في الاعتبار التداعيات المحتملة للحرب في إيران، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية، والمنافسة المتزايدة من الصين، ومعاودة ارتفاع أسعار الطاقة قد تقوض هذا التعافي. ولتحفيز الاقتصاد، اقترحت المنظمة خفض الضرائب على العمل، وتعويض هذا النقص عبر فرض ضرائب على الثروات والمواريث.
مطالبات بإصلاحات في قطاع السكن والتقاعد
سلط التقرير الضوء على عدة “نقاط ضعف” في الهيكل الاقتصادي النمساوي، أبرزها ارتفاع تكاليف السكن. واقترحت المنظمة توجيه الإسكان الاجتماعي بشكل أكثر دقة، ورفع الإيجارات لمن لم يعودوا يستوفون المعايير الاجتماعية، بالإضافة إلى فرض “رسوم على الشقق الشاغرة” وضرائب أعلى على الأراضي الصالحة للبناء وغير المستغلة لزيادة المعروض في السوق.
أما فيما يخص الشيخوخة السكانية، فقد أوصت المنظمة بربط سن التقاعد القانوني بمتوسط العمر المتوقع، ووضع قيود أكثر صرامة على التقاعد المبكر. كما دعت إلى إصلاح هيكل الأجور ليعكس الإنتاجية بدلاً من الأقدمية، وتوسيع نطاق رعاية الأطفال بأسعار معقولة لتشجيع مشاركة المرأة في سوق العمل.
توصيات مجلس الاستقرار المالي (Fiskalrat)
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى قائمة قدمها مجلس الاستقرار المالي الأسبوع الماضي لخفض عجز الموازنة، تضمنت إجراءات وصفتها بالفعالة مثل إلغاء “علاوة الأسرة” (Familienbonus)، وإصلاحات في ضريبة القيمة المضافة، وتقليص الإنفاق على المعاشات التقاعدية.
وحول الجدل الدائر بشأن ضرائب الثروة والمواريث التي يطالب بها الحزب الاشتراكي (SPÖ)، أوضح المجلس أن أثرها على الميزانية يعتمد على كيفية تصميمها، لكن بالنظر إلى متوسط دول المنظمة، فإن هناك إمكانات طويلة الأجل لتحصيل مليار يورو من ضريبة الثروة، و800 مليون يورو من ضريبة المواريث، بالإضافة إلى مضاعفة ضريبة الأملاك.



