رغم حرب إيران.. انتعاش قياسي لقطاع الطيران العالمي وشركة “FACC” النمساوية تتوقع نمواً كبيراً

فيينا – INFOGRAT:

يشهد قطاع الطيران العالمي تناقضاً حاداً في ظل الظروف الراهنة؛ فبينما توقفت الحركة في العديد من المطارات الكبرى بالشرق الأوسط وتوقفت نحو 80% من طائرات المنطقة عن العمل بسبب الحرب في إيران، سجلت حركة الطيران في بقية أنحاء العالم مستويات قياسية غير مسبوقة. وفي هذا السياق، تتوقع شركة “FACC” النمساوية لصناعة أجزاء الطائرات، ومقرها منطقة “إنفيرتل” (Innviertel)، تحقيق زيادة ملموسة في إيراداتها هذا العام رغم التوترات الجيوسياسية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأعرب الرئيس التنفيذي لشركة “FACC”، روبرت ماختلينغر، عن أمله في انتهاء الصراع سريعاً، محذراً: “كلما طال أمد هذا الصراع واتسعت رقعته، زادت المشكلات التي تواجه قطاع الطيران”.

طلب عالمي تاريخي وقوائم انتظار لسنوات 

على عكس الشلل الذي يصيب الشرق الأوسط، يعيش قطاع تصنيع الطائرات في بقية العالم ذروة تاريخية؛ حيث أكد ماختلينغر أن هناك طلبات مؤكدة لـ 17,000 طائرة لدى شركتي “إيرباص” و”بوينغ”، مما جعل شركات الطيران تنتظر عدة سنوات لاستلام طلبياتها.

وتقوم شركة “FACC” بتوريد مكونات لجميع هذه الطائرات المدنية، وقد حققت العام الماضي مبيعات قياسية بلغت نحو مليار يورو. وتعد أسواق مثل الهند والصين محركات رئيسية لهذا النمو السريع.

التوسع في السوق الصينية 

تمثل الصين أهمية خاصة للشركة النمساوية الواقعة في مقاطعة النمسا العليا، خاصة وأن “FACC” مملوكة لمجموعة صينية منذ عام 2009. وتستثمر الصين بشكل ضخم في قطاع الطيران، حيث بدأت في بناء طائراتها الخاصة تحت العلامة التجارية “كوماك” (COMAC).

وتدخل أجزاء مصنعة في “إنفيرتل” في تكوين كل طائرة من طراز “كوماك”. ورغم أن هذا النشاط يمثل حالياً جزءاً صغيراً من المبيعات، إلا أنه من المتوقع أن ينمو ليتجاوز 10% من إجمالي الإيرادات في السنوات القادمة. ورغم صعوبة التنبؤ بمسار الأعمال بدقة لهذا العام، إلا أن الشركة تتوقع نمواً في المبيعات يتراوح بين 5% إلى 15%، بشرط ألا تؤدي أزمة الشرق الأوسط إلى مزيد من العرقلة في سلاسل الإمداد العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى