سقطة لغوية وتكنولوجية.. صورة ذكاء اصطناعي لسياسية في حزب الحرية النمساوي (FPÖ) تثير السخرية

فييناINFOGRAT:

واجهت المتحدثة باسم الشؤون الاجتماعية في حزب الحرية النمساوي (FPÖ) ونائبة رئيس الكتلة البرلمانية، داغمار بيلاكوفيتش، موجة من الانتقادات والسخرية عقب نشرها صورة أُنتجت بواسطة الذكاء الاصطناعي عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”. الصورة، التي تروج لمفهوم “الترحيل” (Remigration)، جاءت مليئة بالأخطاء الإملائية والمنطقية الصادمة، بحسب صحيفة krone النمساوية.

وتأتي هذه السقطة لتضع الحزب في موقف محرج، لا سيما وأنه يتبنى منذ سنوات خطاباً متشدداً يشدد على أهمية إتقان اللغة الألمانية كشرط أساسي للاندماج، ويطالب الأطفال بإثبات مهاراتهم اللغوية حتى قبل دخول المدرسة.

أخطاء لغوية ومنطقية تظهر الصورة التي نشرتها بيلاكوفيتش أشخاصاً يتوجهون نحو معبر حدودي يفترض أنه يمثل الحدود النمساوية. ومع ذلك، فإن “الذكاء الاصطناعي” أخفق في كتابة اسم الدولة بشكل صحيح؛ حيث ظهرت كلمة “Österreich” بصيغة “Republik Österren”. كما كُتبت عبارة “ضبط الحدود” (Grenzkontrolle) بشكل خاطئ كـ “Grenzkontolle”.

وإلى جانب الأخطاء الإملائية، أشار مراقبون إلى خلل منطقي في الصورة؛ فبينما يدعو المنشور إلى “الترحيل” (أي مغادرة البلاد)، يظهر الأشخاص في الصورة وهم يتوجهون “نحو” المعبر الحدودي للداخل، وهو ما يتناقض تماماً مع الرسالة السياسية المراد إيصالها.

الذكاء الاصطناعي.. بين الانتقاد والاستخدام تثير هذه الواقعة تساؤلات حول التناقض في مواقف السياسية النمساوية؛ ففي أكتوبر الماضي، كانت بيلاكوفيتش قد حذرت في بيان رسمي من ارتفاع معدلات البطالة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بسبب الذكاء الاصطناعي، واتهمت الحكومة بـ “النوم” بدلاً من “استغلال فرص الذكاء الاصطناعي”.

إلا أن متابعة حسابها الشخصي تظهر أنها تستخدم هذه التكنولوجيا بكثافة لإنتاج مواد دعائية، ولكن دون أدنى عملية تدقيق بشري، حيث ظل المنشور متاحاً للجمهور لأكثر من يوم كامل رغم وضوح الأخطاء التي تملأه، بدءاً من تشوه الحروف الألمانية وصولاً إلى التناقضات البصرية في الخلفية.

يُذكر أن هذا التخبط التقني يأتي في وقت ينتقد فيه حزب الحرية (FPÖ) باستمرار تراجع مستوى اللغة الألمانية في المدارس، معتبراً إياها باتت “لغة أجنبية” في بعض الفصول الدراسية، وهو ما جعل مستخدمي التواصل الاجتماعي يتساءلون عما إذا كان الحزب نفسه يحتاج إلى “دورة تدريبية” في اللغة التي يطالب الآخرين بإتقانها.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى