شبهات جنائية تلاحق 12 حارساً نمساوي في سجن Hirtenberg بعد وفاة سجين بكسور في الجمجمة

تجري النيابة العامة في مدينة Eisenstadt في مقاطعة بورغنلاند تحقيقات موسعة مع 12 ضابطاً من حرس السجون، على خلفية وفاة نزيل في سجن Hirtenberg (منطقة Baden) في ظروف غامضة، وسط اتهامات بالاعتداء الجسدي العنيف الذي أدى إلى إصابات قاتلة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وكانت القضية قد بدأت في الثالث من ديسمبر الماضي، عندما تقرر نقل السجين بناءً على أوامر طبية إلى قسم الطب النفسي. وفي حين ذكرت وزارة العدل في بيان سابق أن النزيل “قاوم بشدة” مما أدى لإصابته وإصابة ستة من الحراس، كشفت تحقيقات نشرتها صحيفة “Falter” عن صورة مغايرة تماماً، تشير إلى تعرض السجين لضرب مبرح أدى إلى كسور في الجمجمة والحنجرة ونزيف داخلي وإصابات خطيرة في القفص الصدري.
تشخيص نفسي وتصاعد الأحداث وبحسب تقارير الصحيفة المستندة إلى ملفات غير منشورة، خضع النزيل لتقييم نفسي قبل الحادث بيوم واحد، وصفه بأنه “في حالة ذهان حاد وغير قادر على تقدير المخاطر”. وعند محاولة نقله في اليوم التالي، لم يستجب السجين للنداءات، مما دفع مجموعة من الحراس لدخول زنزانته. وتُشير التحقيقات إلى أنه تم تقييد يديه خلف ظهره، لتبدأ بعدها سلسلة من الضربات والسقوط المتكرر. ولم يتم استدعاء الإسعاف إلا بعد وضع السجين في سيارة النقل وملاحظة عدم استجابته، ليفارق الحياة لاحقاً في مستشفى Eisenstadt.
الادعاء العام: “الحقائق لم تتضح بعد” من جانبها، أكدت المتحدثة باسم النيابة العامة، Petra Bauer، أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد السبب الدقيق للوفاة، بانتظار تقرير المشرحة النهائي. وأوضحت أن البحث يتركز حالياً على كيفية وقوع الإصابات الجسيمة التي تم رصدها، مشيرة إلى أن التهم الموجهة للحراس المشمولين بالتحقيق تشمل “القتل غير العمد مع استغلال المنصب الوظيفي”.
ردود أفعال رسمية ومطالبات بالشفافية أعربت Gabriela Schwarz، من هيئة الرقابة الشعبية (Volksanwaltschaft)، عن ضرورة الكشف الكامل عن ملابسات الحادث، مؤكدة أن عائلة المتوفى كانت تظن في البداية أن الوفاة طبيعية. كما طالب خبير القانون الجنائي Gerhard Jarosch بضرورة إجراء تحقيق نزيه لتحديد ما إذا كان الخلل يكمن في “النظام التدريبي للحراس” أم في “تجاوز فردي متعمد للقانون”.
وفي بيان مقتضب، أشارت وزارة العدل إلى أنها تجري تقييماً داخلياً موازياً للتحقيقات الجنائية، بهدف مراجعة أدلة العمل الميداني والتدريبات الخاصة بحرس السجون، مع الالتزام بالشفافية الكاملة فور صدور النتائج النهائية.



