ضوء أخضر من مجلس أوروبا لخطط المستشار النمساوي بشأن ترحيل المهاجرين المخالفين

النمسا ميـديـا – النمسا

أعلن المستشار النمساوي كريستيان شتوكر (عن حزب الشعب النمساوي ÖVP) عن توجه جديد وصارم في سياسة الهجرة واللجوء، مؤكداً ضرورة تسهيل عمليات ترحيل المهاجرين الذين يرتكبون جرائم، وذلك خلال مشاركته في منتدى أوروبا “واخاو” (Europa-Forum Wachau). ووفقاً لما نقله الصحفي نيكولاس كوبراك، شدد شتوكر على أن أمن البلاد وحماية السكان لهما الأولوية القصوى، مشيراً إلى أن الموافقة الرسمية من قبل مجلس أوروبا على “إعلان كيشيناو” (Chişinău Declaration) قد مهدت الطريق لإعادة تفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (EMRK) بما يخدم هذا التوجه.

موقف المستشار من سياسة اللجوء والترحيل

أكد المستشار شتوكر في تصريحاته أن اللجوء يعني توفير الحماية المؤقتة من الاضطهاد والعنف، وليس ضماناً للمصير الفردي للجميع، حيث قال: “بكل مودة: أنا لست مسؤولاً عن كل فرد وسعادته الشخصية”. وانتقد شتوكر القيود القانونية التي تمنع الترحيل بدعوى احتمالية تعرض الشخص للاضطهاد في بلده الأصلي، معتبراً أن ارتكاب الجرائم في المجتمع الذي منح المهاجر الحماية يسقط هذا الحق. وشدد على ضرورة تمكين الدولة من ترحيل من لا يمتلك حق الإقامة ويشكل خطراً على الأمن العام.

“إعلان كيشيناو” ودعم مجلس أوروبا

تأتي تصريحات شتوكر في أعقاب موافقة جميع الدول الـ 46 الأعضاء في مجلس أوروبا الأسبوع الماضي على “إعلان كيشيناو”. يمنح هذا الإعلان الدول الأعضاء مرونة أكبر في إدارة سياسات الهجرة الخاصة بها، ويعترف صراحة بالتحديات المتعلقة بعمليات الترحيل، وتسليم المجرمين، ومواجهة الهجرات الجماعية، بالإضافة إلى التصدي لاستخدام المهاجرين كأدوات في إطار “الحرب الهجينة”. وتعد هذه الخطوة تحولاً جوهرياً في كيفية التعامل مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لضمان عدم استغلالها من قبل من يسيئون استخدام فرص الحماية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى