“عائلات تعيش على الحافة”.. تقليص المساعدات الاجتماعية في فيينا يثير موجة انتقادات

فييناINFOGRAT:

دخلت التعديلات الجديدة على نظام المساعدات الاجتماعية في فيينا حيز التنفيذ مع مطلع العام الجاري، وسط انتقادات واسعة من قبل منظمات إنسانية وأحزاب معارضة، بعد أن بدأت تظهر آثارها الملموسة على الأسر التي تعتمد على “تأمين معيشة الأدنى” (Mindestsicherung)، لاسيما تلك التي ترعى أفراداً من ذوي الإعاقة أو المرضى المزمنين، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتجسدت تداعيات هذه التعديلات في حالة المواطن Gerhard Komoly، الذي يكرس حياته لرعاية ابنته المصابة بإعاقة شديدة وزوجته المريضة. وبسبب القواعد الجديدة، يواجه Komoly نقصاً في دخله الشهري يقارب 200 يورو، أي ما يعادل خسارة سنوية تصل إلى 2300 يورو. وتعود هذه الخصومات إلى قرار خفض المنح الخاصة لمتلقي الدعم الدائم إلى النصف، إضافة إلى تقليص بدل السكن المخصص للأطفال ضمن المساعدة الإيجارية.

وفي معرض ردها، أوضحت مكاتب مستشار الشؤون الاجتماعية في فيينا، Peter Hacker (عن حزب SPÖ)، أن مستويات المساعدات الاجتماعية في العاصمة لا تزال الأعلى مقارنة ببقية الولايات النمساوية، مفضلة عدم التعليق على الحالات الفردية.

في المقابل، وصفت Judith Pühringer، رئيسة حزب الخضر في فيينا، هذه الإجراءات بأنها “تمزيق لآخر شبكة أمان اجتماعي”، معتبرة أن تحالف حزبي (SPÖ وNEOS) يستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع. كما أعربت منظمة “Volkshilfe” عن قلقها البالغ من تفاقم فقر الأطفال، مشيرة إلى أن نحو 40% من متلقي المساعدات هم من الأطفال، وأن هذه الاستقطاعات ستدفع بالعديد من العائلات إلى ما دون خط الفقر المدقع.

وتشير الإحصاءات إلى أن 9000 طفل في فيينا يعتمدون كلياً وبشكل حصري على هذه المساعدات. ومع ارتفاع تكاليف التدفئة والمواد الغذائية، أصبح هامش المناورة المالية لهذه الأسر معدوماً، حيث أكد Komoly في لقاء مع “Wien heute” أن الغذاء أصبح البند الوحيد الذي يمكن التقشف فيه، بعد استحالة توفير المزيد من نفقات الإيجار أو الطاقة المرتبطة بمتطلبات الرعاية الصحية لابنته.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى