عاصفة شمسية قياسية تضيء سماء النمسا بأضواء “الشفق القطبي”

تشهد معظم أنحاء النمسا في ليلة الثلاثاء ظاهرة فلكية نادرة، حيث تضيئ أضواء الشفق القطبي (Aurora Borealis) السماء بألوان زاهية، نتيجة عاصفة شمسية قوية ضربت المجال المغناطيسي للأرض. وقد تمكن السكان، لا سيما في المناطق الغربية، من رصد هذه الأضواء بوضوح بفضل السماء الصافية، في حين امتدت الرؤية لتشمل العاصمة فيينا رغم التلوث الضوئي، مساء الاثنين، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وصرح Christian Möstl، مدير المكتب النمساوي لطقس الفضاء التابع لمؤسسة GeoSphere Austria في Graz، بأن العاصفة الشمسية الحالية وصلت إلى قوة مجال مغناطيسي استثنائية بلغت 91 “نانو تسلا” بالقرب من الأرض، وهو ما يعادل عشرة أضعاف القيمة المتوسطة المعتادة.
وأوضح الخبراء أن هذه القوة المسجلة هي الأعلى منذ بدء توثيق بيانات طقس الفضاء في عام 1995. كما سجلت العاصفة سرعة تدفق بلغت حوالي 1,178 كيلومتر في الثانية، مما يجعلها أسرع عاصفة شمسية تضرب الأرض خلال الدورة الشمسية الحالية.
وتميزت هذه الظاهرة بقدرة السكان في المناطق المنخفضة على مشاهدتها، بعد أن كان رصدها يقتصر غالباً على المرتفعات الجبلية. ففي مقاطعة النمسا العليا، كان المشهد لافتاً للنظر خاصة في منطقة Mühlviertel، بينما ظهر الشفق القطبي في فيينا على شكل “وميض” خافت في الأفق بسبب أضواء المدينة. كما سجلت عدة مناطق في مقاطعة النمسا السفلى مشاهدات موثقة للظاهرة.
وفي مقاطعة سالزبورغ، صبغت أضواء الشفق السماء باللون الأحمر المكثف، وهو المشهد الذي تكرر في مقاطعة تيرول حيث أثارت الألوان المبهجة دهشة السكان. وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة ترتبط عادةً بمناطق إسكندنافيا وكندا، إلا أنها باتت تظهر بشكل متزايد مؤخراً في مقاطعة فورآرلبرغ وأجزاء أخرى من البلاد.



