عالقون في منطقة الخليج.. “غرفة العمال” في النمسا تؤكد استحقاق الراتب وحماية الوظيفة رغم الغياب

فيينا – INFOGRAT:

يتواجد حالياً نحو 17,000 نمساوي في منطقة الخليج بالشرق الأوسط، من بينهم أكثر من ألفي سائح، يواجه الكثير منهم صعوبة في العودة إلى أماكن عملهم بسبب اندلاع النزاعات المسلحة وإغلاق الأجواء. وفي هذا السياق، أكد خبراء قانون العمل أن الموظفين الذين تعذر وصولهم إلى عملهم بسبب ظروف الحرب يتمتعون بحماية قانونية ضد فقدان الوظيفة، بشرط اتباع قواعد محددة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأوضح Heimo Typplt، رئيس قسم قانون العمل في “غرفة العمال” (Arbeiterkammer)، أن الوضع الحالي يندرج تحت ما يسمى “المانع القهري من أداء الخدمة” (Dienstverhinderungsgrund). وقال Typplt: “إذا تعذر على الموظف العودة إلى العمل دون خطأ منه، فإنه يحتفظ بحقه في تلقي الأجر، ولا يمكن فصله من العمل”. ومع ذلك، شدد على عدم وجود “فترة سماح” بعد العودة، إذ يجب الالتحاق بالعمل فور التمكن من ذلك.

إبلاغ صاحب العمل شرط أساسي 

من جانبه، أشار Maximilian Turrini من “غرفة العمال” في مقاطعة كيرنتن، إلى أن الخطوة الأهم للمسافرين العالقين، ومن بينهم مواطنون من كيرنتن لا يزالون في المطارات، هي إبلاغ صاحب العمل فوراً بالوضع القائم. وأضاف: “بمجرد التأكد من تعذر استقلال رحلة العودة بسبب تحذيرات السفر أو إغلاق المجال الجوي، يجب إخطار جهة العمل لتجنب الغياب غير المبرر”.

بذل الجهود المعقولة للعودة 

ووفقاً لخبراء القانون، يتعين على الموظف القيام بكل ما هو “ممكن ومعقول” للعودة إلى وطنه، لكن Turrini أوضح أن هذا لا يعني المخاطرة بالحياة: “المطلوب ليس شق الطريق عبر حقول الألغام أو مناطق القصف للوصول إلى دول مجاورة مثل عمان، بل يجب اتباع التعليمات الرسمية، مثل البقاء في المنازل أو البحث عن الملاجئ، والالتزام بها تماماً”.

الراتب والإجازات 

وفيما يتعلق بمستحقات الموظف، أكد Turrini أن الحرب تعتبر حدثاً خارجاً عن إرادة الموظف، وبالتالي لا يجوز خصم أيام الغياب القسري من رصيد الإجازات السنوية. وأوضح: “لا يتم احتساب فترة الاحتجاز في الخارج كإجازة لاحقة، بل تظل مانعاً قانونياً من العمل، ويجب على صاحب العمل الاستمرار في دفع الراتب بشكل طبيعي، تماماً كما هو الحال في الكوارث الطبيعية أو الأحداث القهرية الأخرى”.

ويأتي هذا التوضيح القانوني في وقت تثير فيه الحرب في الشرق الأوسط مخاوف سياسية واقتصادية واسعة في أوروبا، مما يضع آلاف المسافرين في حالة من عدم اليقين بشأن التزاماتهم الوظيفية في النمسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى