على خلفية أحداث أمريكية.. فيينا تؤكد أن القواعد القانونية تجعل القتل الأمني “شبه مستحيل” في النمسا

فيينا – INFOGRAT:

أكدت وزارة الداخلية النمساوية أن استخدام الأسلحة النارية من قبل قوات الشرطة في البلاد يخضع لقواعد قانونية صارمة للغاية، مشددة على أن اللجوء إلى القوة المهددة للحياة لا يُسمح به إلا كملجأ أخير (Ultima Ratio) وضمن ضوابط قانونية محددة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

تأتي هذه التوضيحات عقب موجة انتقادات حادة واجهتها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بعد مقتل مواطنين أمريكيين خلال عمليات أمنية. وبينما تتحدث الحكومة الأمريكية عن حالة “دفاع عن النفس”، تتهم السلطات المحلية وشهود عيان الوكالة باستخدام “عنف متهور”. وفي هذا السياق، أشارت وزارة الداخلية النمساوية إلى أن وقوع مثل هذه الحالات في النمسا يعتبر “مستحيلاً من الناحية الفعلية”.

قواعد صارمة لاستخدام السلاح أوضحت الوزارة أن استخدام السلاح الناري لا يُنظر فيه إلا إذا كان “ضرورياً بشكل مطلق” لحماية الأرواح. وأضافت: “باستثناء حالات الدفاع عن النفس، يجب توجيه إنذار صريح وواضح قبل إطلاق النار”. كما يتعين على العناصر الأمنية دائماً تقييم ما إذا كانت هناك وسائل أقل حدة يمكن استخدامها، مثل الحوار أو استخدام القوة الجسدية غير القاتلة. ويجب إنهاء استخدام السلاح فوراً بمجرد تحقيق الغرض منه أو في حال اتضح تعذر تحقيقه.

التعامل مع المواقف المتوترة وفي المواقف المتوترة والديناميكية، تلتزم القوات الأمنية النمساوية بمبادئ سيادة القانون وحقوق الإنسان والتناسب. وتسعى الشرطة دائماً لحل النزاعات عبر الحوار وتهدئة التصعيد، حيث لا يُسمح باستخدام الأسلحة – خاصة من قبل الوحدات المشتركة – إلا عند الضرورة القصوى وبعد توجيه نداءات وتحذيرات متكررة، وهي إجراءات لا تُطبق إلا في “حالات استثنائية نادرة”.

وحتى الوسائل الأقل خطورة، مثل رذاذ الفلفل أو أجهزة الصعق الكهربائي (Taser)، لا تُستخدم إلا بشروط قانونية محددة وبطريقة تضمن عدم التسبب في خطر على الحياة، وبأقصى قدر من التحفظ.

رقابة مستقلة وتحقيقات شاملة لضمان الشفافية، تخضع جميع حالات استخدام السلاح التي قد تسبب خطراً على الحياة أو تؤدي للوفاة لتحقيق من قبل “مكتب التحقيق والشكاوى ضد سوء المعاملة” (EBM). ويعد هذا المكتب جهة مستقلة تنظيمياً عن المديرية العامة للأمن العام، وذلك لضمان نزاهة التحقيقات تماشياً مع معايير المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وبالإضافة إلى ذلك، تتولى النيابة العامة إجراء تحقيقات موازية في هذه الحوادث لضمان المحاسبة القانونية.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى