عمدة فيينا يبدأ بخلوة مع نائبته لتعزيز النمو والتعليم والحفاظ على جودة حياة المدينة كمركز اقتصادي رائد

بدأت حكومة ولاية فيينا، المكونة من ائتلاف حزبي (SPÖ) و(NEOS)، اليوم خلوة عمل هي الأولى لها منذ الانتخابات الأخيرة. وعلى خلاف المعتاد، اختارت الحكومة عقد هذه الجلسة في مقر عملها المعتاد بـ Wiener Rathaus (مبنى بلدية فيينا)، حيث تتركز أجندة الاجتماع الذي يستمر يوماً واحداً على الملفات الاقتصادية تحت شعار “اقتصاد قوي – فيينا قوية”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتأتي هذه الخلوة تحت مسمى “ائتلاف النهضة” (Aufschwungskoalition)، وهو الاسم الذي أُطلق على التعاون المتجدد بين الحزبين. ومن المتوقع أن تتسم المباحثات بالتركيز الفني بعيداً عن الصخب السياسي الذي صاحب خلوة العام الماضي في 17 كانون الثاني/يناير 2025، والتي شهدت حينها الإعلان عن تقديم موعد انتخابات فيينا إلى شهر نيسان/أبريل.
وصرح مكتب عمدة العاصمة Michael Ludwig بأن المشاورات ستتناول مشاريع حيوية في قطاعات تطوير المدينة، والتعليم، وعلوم الحياة (Life Science). وأشار الجانب الحكومي إلى أن فيينا نجحت مؤخراً في أن تكون الولاية النمساوية الوحيدة التي تحقق نمواً اقتصادياً مستمراً، حيث ارتفع ناتجها الاقتصادي إلى نحو 130 مليار يورو، ما يمثل 25.4% من إجمالي الناتج المحلي للنمسا. كما تم تسليط الضوء على مبادرات ناجحة مثل “مؤسسة عمل النساء”، وحملة توظيف الشباب، ومبادرات تشغيل كبار السن، ودعم المؤسسات الإعلامية.
وأكد العمدة لودفيغ أن الهدف الرئيس هو مناقشة التدابير التي تضمن تحفيز النمو وزيادة معدلات التوظيف، بما يضمن الحفاظ على المستويات المرتفعة لجودة المعيشة التي تتميز بها العاصمة.
من جهتها، شددت Bettina Emmerling، نائبة العمدة وعضو المجلس الحكومي لشؤون التعليم، على الارتباط الوثيق بين القوة الاقتصادية وجودة التعليم، قائلة: “تهدف إصلاحاتنا إلى تأمين النهضة الاقتصادية في فيينا على المدى الطويل، فالسياسة التعليمية ركيزة أساسية لدعم التوظيف واستقرار المركز الاقتصادي”.
يُذكر أن المداولات تجري خلف أبواب مغلقة، ومن المقرر أن يتم عرض النتائج وما تم الاتفاق عليه من مشاريع في مؤتمر صحفي يُعقد عقب انتهاء أعمال الخلوة.



