فقد ثلث مؤيديه منذ 2022.. تراجع تاريخي في شعبية الحزب الاشتراكي (SPÖ) لصالح اليمين النمساوي

فيينا – INFOGRAT:
يواجه الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي (SPÖ) ضغوطاً سياسية متزايدة مع اقتراب موعد مؤتمره العام، حيث كشفت أحدث استطلاعات الرأي عن تراجع حاد وغير مسبوق في شعبيته. وأظهرت بيانات معهد “OGM” أن الحزب فقد ثلث قاعدته المؤيدة منذ عام 2022، وهو ما يعادل نحو 500 ألف مناصر، توجهت غالبيتهم لدعم حزبي “الخضر” وحزب الحرية اليميني (FPÖ)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتشير تحليلات “سؤال الأحد” إلى أن الحزب الذي كان يتصدر المشهد السياسي قبل أربع سنوات بنسبة تأييد تراوحت بين 28% و30%، تراجع حالياً إلى مستويات تتراوح بين 17% و18% فقط. وتعد هذه الأرقام أدنى من النتيجة التاريخية الأسوأ التي حققها الحزب في انتخابات المجلس الوطني عام 2024، والتي بلغت حينها 21.1%.
ووفقاً لتحليل المسار الزمني الذي أجراه معهد “OGM”، فقد استقطب حزب “الخضر” نحو 155 ألف صوت من المنشقين عن الاشتراكيين، بينما نجح حزب الحرية (FPÖ) في جذب 120 ألف صوت. كما خسر الحزب جزءاً من مؤيديه لصالح شركائه في الائتلاف الحاكم؛ حيث انتقل 80 ألف ناخب إلى حزب “نيوس” (NEOS)، و55 ألفاً إلى حزب الشعب (ÖVP). وحصل حزب الشيوعي النمساوي (KPÖ)، غير الممثل في البرلمان، على عُشر الأصوات المغادرة.
وعلى الصعيد الديموغرافي، لم تتبع خسائر الحزب نمطاً محدداً، بل شملت جميع الفئات السكانية؛ حيث سجل تراجعاً بنسبة 35% بين العاملين و33% بين المتقاعدين. كما تساوت نسب التراجع بين سكان المدن والأرياف، وبين الرجال والنساء، مما يشير إلى أزمة شمولية في قاعدة الحزب الانتخابية.
ويرى المحللون أن الحزب تحت قيادة “Andreas Babler”، الممثل للجناح اليساري، لم يفلح في مخاطبة فئة مستهدفة بعينها، رغم حسمه للصراعات الداخلية على التوجه العام في عام 2023. وفي المقابل، يواصل حزب الحرية (FPÖ) صعوده القوي، حيث أظهرت اتجاهات وكالة الأنباء النمساوية (APA) وصول نسبة تأييده إلى 35.7%، بزيادة قدرها 7 نقاط مئوية عن نتائجه في انتخابات 2024، ليكون الحزب الوحيد الذي حقق نمواً ملموساً وسط تراجع عام لأحزاب الائتلاف الحاكم.



