لا مساعدات لمن لا يستوفي الشروط.. كشف محاولات تلاعب للحصول على “تأمين الحد الأدنى” في فيينا

فيينا – INFOGRAT:

كشفت سلطات مدينة فيينا عن محاولات من قبل بعض اللاجئين للحصول على القيمة الكاملة لـ “تأمين الحد الأدنى للمعيشة” (Mindestsicherung) من خلال تقديم بيانات غير صحيحة، إلا أن النظام الرقابي تمكن من إحباط هذه المحاولات، بحسب صحيفة krone النمساوية.

ويأتي هذا التطور بعد تغيير الإطار المالي لأكثر من 9,000 لاجئ من فئة “الحاصلين على الحماية الثانوية” (subsidiär Schutzberechtigte) منذ الأول من يناير الجاري. وهذه الفئة تشمل الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم لعدم وجود اضطهاد شخصي، ولكن سُمح لهم بالبقاء في النمسا لوجود خطر يهدد حياتهم في بلدانهم الأصلية، وغالباً بسبب قلة خبرة محاكم اللجوء في النمسا أو ازدواجية المعايير حسب مراقبين.

فيينا تقرر خفض المساعدات واتخذت حكومة فيينا المحلية إجراءات تقشفية استهدفت هذه الفئة، حيث لم يعد يحق للحاصلين على الحماية الثانوية الحصول على “تأمين الحد الأدنى” الكامل، بل يتم منحهم “الرعاية الأساسية” (Grundversorgung) وهي أقل بكثير؛ إذ تنخفض المعونة من حوالي 1,200 يورو إلى نحو 400 يورو شهرياً. ونظراً لأن هؤلاء الأشخاص مسموح لهم بالعمل، فإن الاعتماد على النشاط المهني يظل خياراً متاحاً وممكناً من الناحية القانونية.

ووفقاً لما ذكرته الصحيفة، فقد عمد البعض عند تقديم الطلبات عبر الإنترنت إلى اختيار صفة إقامة غير صحيحة عمداً. ويشمل النموذج خيارات متعددة منها: مواطن نمساوي، مواطن من الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية، معترف به كلاجئ (Asylberechtigter)، مواطن من دولة ثالثة، أو حاصل على الحماية الثانوية.

آلية كشف التلاعب وتعتمد “الحيلة” على تصنيف الشخص لنفسه كـ “لاجئ معترف به” للحصول على القيمة الكاملة للتأمين الاجتماعي بدلاً من الرعاية الأساسية المخفضة. إلا أن نظام المدينة يقوم بمقارنة البيانات آلياً مع السجلات الرسمية، ويكتشف فوراً ما إذا كان لقب الإقامة صحيحاً أم لا.

وفي تصريح لمكتب مستشار الشؤون الاجتماعية في فيينا، “بيتر هاكر” (SPÖ)، أكدت البلدية هذا الإجراء قائلة: “كما هو الحال مع جميع النماذج، يحدث أحياناً أن يتم ملؤها بشكل خاطئ. سواء تم تقديم بيانات غير صحيحة عن عمد أو غير عمد -سواء كانت تتعلق بالدخل أو بصفة الإقامة أو غيرها- فإن ذلك يظهر فوراً أثناء الفحص الفردي لكل طلب”.

وعلى الرغم من ذلك، لا تترتب عواقب قانونية جسيمة على مقدمي الطلبات في هذه المرحلة؛ إذ يتم ببساطة إصدار “قرار بالرفض” لكل من لا يستوفي الشروط. وجاء في تقرير الصحيفة: “إذا لم تتوفر شروط استحقاق تأمين الحد الأدنى، فإن النتيجة تكون صدور قرار سلبي برفض الطلب”.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى