لتوفير 13 مليون يورو سنوياً شتايرمارك تبدأ بـ “المعايير الأشد صرامة في النمسا” للمساعدات الاجتماعية

يدخل قانون الدعم الاجتماعي الجديد حيز التنفيذ في ولاية شتايرمارك يوم الأحد المقبل، في خطوة وصفتها حكومة الولاية بأنها تضع “المعايير الأشد صرامة في النمسا”. ويهدف القانون الجديد إلى إعادة صياغة منظومة المساعدات وتقنين وصول المهاجرين إليها، مؤكداً على مبدأ “الاستحقاق عبر العمل والاندماج”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ويتضمن القانون تقليصاً للحد الأقصى للمساعدات بنسبة 5%، مع فرض عقوبات صارمة تصل إلى وقف الدعم المالي تماماً لكل من يرفض حضور دورات اللغة أو لا يثبت جديته في البحث عن عمل. وصرح مستشار الشؤون الاجتماعية في الولاية، Hannes Amesbauer (عن حزب الحرية FPÖ)، بأن الهدف هو ضمان تحقيق العدالة، بحيث لا يتساوى من يعمل مع من لا يعمل، مؤكداً أن “الدعم الاجتماعي يجب أن يكون حالة استثنائية طارئة وليس دخلاً أساسياً دائماً”.
ويركز القانون بشكل مباشر على مكافحة إساءة استخدام المساعدات وتقليل الحوافز للهجرة إلى الولاية. وأشار Amesbauer إلى أن أكثر من نصف المستفيدين حالياً من المساعدات ليسوا مواطنين نمساويين، معتبراً القانون بمثابة “نموذج رائد” لخطط الحكومة الاتحادية في فيينا لإعادة تنظيم الدعم الاجتماعي على مستوى البلاد. وتتوقع الولاية أن يوفر هذا النظام الجديد ما بين 12 إلى 13 مليون يورو سنوياً، سيتم توجيه 40% منها لدعم البلديات.
في المقابل، أعربت منظمات إنسانية واجتماعية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات الاجتماعية للقانون. وقالت Nora Tödtling-Musenbichler، مديرة منظمة Caritas، إن هذه التقليصات ستطال الفئات الأكثر هشاشة، مثل العائلات المهددة بالفقر، وكبار السن، والأطفال، وذوي الإعاقة. وحذرت من أن خفض المساعدات لن يدفع الناس للعمل لأن الكثير من المشمولين بالدعم “غير قادرين على العمل أصلاً” لأسباب صحية أو أسرية.
كما فنّدت مديرة Caritas الإحصائيات المتعلقة بجنسية المستفيدين، موضحة أن العديد ممن تصفهم الولاية بـ”الأجانب” هم في الواقع أشخاص عاشوا وعملوا في النمسا لعقود ودفعوا الضرائب، لكنهم فقدوا وظائفهم أو أصيبوا بأمراض مزمنة، مما اضطرهم للجوء إلى نظام المساعدات، وهم يظهرون في الإحصاءات كأجانب لعدم حصولهم على الجنسية النمساوية بعد.
يُذكر أن القانون الجديد يتضمن أيضاً عقوبات مالية وحتى أحكاماً بالسجن في حالات معينة تتعلق بإساءة استخدام المنظومة، مما يجعله التحول الأكثر راديكالية في السياسة الاجتماعية للولاية خلال السنوات الأخيرة.



