للمرة الثانية.. القضاء النمساوي يحكم بالسجن 3 سنوات على شاب “داعشي” خطط لهجمات إرهابية

فييناINFOGRAT:

أصدرت محكمة ليوبن (Landesgericht Leoben)، يوم الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق شاب يبلغ من العمر 18 عاماً من مقاطعة شتايرمارك، بعد إدانته بتهم دعم تنظيم “داعش” والتخطيط لشن هجمات إرهابية. ويعد هذا الحكم غير نهائي، حيث طلب المتهم مهلة للتفكير، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ووفقاً للائحة الاتهام التي قدمها ادعاء “ليوبن”، فقد استمر الشاب في استهلاك ونشر محتوى إسلاموي راديكالي عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في الفترة من يوليو 2023 إلى يوليو 2025. وكشفت معلومات استخباراتية وفرها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) للسلطات النمساوية أن المتهم بحث بشكل مكثف عن خطط لبناء قنابل بهدف تنفيذ تفجير باسم تنظيم “داعش”.

عودة إلى طريق الإرهاب رغم إدانة سابقة

يشار إلى أن المدان كان قد مثل أمام القضاء قبل عامين بتهم مماثلة، حيث خطط حينها مع شريك له لتفجير مدرسة في منطقة “Bruck an der Mur”. وحُكم عليه آنذاك بالسجن لمدة عامين، نُفذت منها 8 أشهر فقط مع وقف تنفيذ المدة المتبقية تحت الاختبار، ومُنح تأجيلاً لإتمام تدريبه المهني بشرط الانخراط في برنامج لإلغاء التطرف، إلا أن الحكم الجديد سيجبره الآن على قضاء العقوبة السابقة كاملة (24 شهراً) بالإضافة إلى العقوبة الجديدة.

“قنبلة موقوتة” ورفض كشف التشفير

خلال المحاكمة، زعم الشاب براءته مدعياً أنه تغير، وأنه يسعى لـ “خلافة” وفق مفاهيم القرآن وليس على نموذج “داعش”، وهو ما رد عليه القاضي بحزم قائلاً: “لسنا سذجاً هنا.. كيف تفسر تحذيرات أجهزة المخابرات الأجنبية من بحثك المتكرر عن خطط بناء القنابل؟”. كما رفض المتهم الكشف عن رمز التشفير الخاص بوحدة تخزين (USB) كان يحملها، والتي يعجز خبراء تقنية المعلومات عن اختراقها منذ أشهر.

وأوضحت المدعية العامة أن المتهم أصبح أكثر حذراً في إخفاء “آثاره الرقمية”، حيث قام بتحميل نظام تشغيل خاص في فبراير 2025 يسمح بالتصفح دون ترك أي أثر على الحاسوب. ووصف الادعاء الشاب بأنه “قنبلة موقوتة”، مشيراً إلى عثور السلطات على مقاطع فيديو تحرض “الجهاديين الغربيين” على تنفيذ عمليات قتل عشوائي، مستشهدة بهجوم أورلاندو في الولايات المتحدة كمثال.

قرار المحكمة: “لم تتعلم شيئاً”

وفي قرارها، أكدت هيئة المحلفين والمحضاة أن النقطة الفاصلة كانت البحث عن خطط بناء القنابل، حيث وثقت المحكمة ببيانات الـ (FBI) أكثر من أقوال المتهم. ووصف القاضي ادعاءات المتهم بتبني “إسلام ليبرالي” بأنها “هراء محض”، نظراً للمحتوى الراديكالي الذي عُثر عليه في هاتفه.

واختتم القاضي حيثيات الحكم بالقول: “لم تتعلم شيئاً من كافة أشكال الدعم الاجتماعي التي قُدمت لك سابقاً، لذا كانت هذه العقوبة القاسية ضرورية”. وبموجب هذا الحكم، سيتعين على الشاب قضاء ثلاث سنوات إضافية في السجن، بجانب تنفيذ مدة الحكم السابق الذي أُلغي وقف تنفيذه.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى