محصول الخضروات في النمسا السفلى يرتفع بنسبة 15% مسجلاً أكثر من 426 ألف طن

شهدت النمسا لهذا العام محصول خضروات وفيرًا جدًا. ووفقًا لبيانات “Statistik Austria” (هيئة الإحصاء النمساوية)، تم حصاد أكثر من 426,700 طن من الخضروات الحقلية والبستانية في مقاطعة النمسا السفلى (Niederösterreich)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 15 في المئة مقارنة بالعام الماضي. وعلى مستوى النمسا بأكملها، بلغت الزيادة تسعة في المئة مقارنة بعام 2024، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأشار المزارع ستيفان بريشينك (Stephan Prischink) من Rotterdorf (التابع لمنطقة St. Pölten)، إلى أن الظروف الجوية الجيدة هذا العام أدت إلى محصول مُثمر. وعلى الرغم من الأضرار المتفرقة التي لحقت بالمحاصيل بسبب الجفاف وحبات البرد في الصيف، إلا أن ظروف نمو الخضروات كانت جيدة. وتابع بريشينك: “يرجع السبب في ذلك، من ناحية، إلى أن الصيف لم يكن شديد الحرارة، بل كان معتدلًا نسبيًا، والأهم من ذلك: كان هناك هطول مستمر للأمطار، وهذا أمر بالغ الأهمية للمحاصيل”.
البصل يحقق محصولاً قياسياً
سُجّل محصول يفوق المتوسط بكثير في زراعة البصل على سبيل المثال. وتم حصاد 219,892 طنًا من البصل في جميع أنحاء النمسا هذا العام، مقابل 175,097 طنًا في العام الماضي، ما يمثل زيادة قدرها 26 في المئة. وبذلك، يشكل البصل أكثر من ربع إجمالي محصول الخضروات في النمسا.
وفيما يتعلق بالتساؤلات حول ما إذا كان هناك فائض كبير في البصل – على غرار ما حدث مع البطاطا المحلية التي أفادت تقارير إعلامية ببقاء بعضها في الحقول – قال الاتحاد الفيدرالي لزراعة الخضروات (Bundesgemüsebauverband) إنه من غير الواضح في الوقت الحالي حجم هذا الفائض، مشيراً إلى أن البصل هو أحد أصناف الخضروات القليلة التي يتم توريدها غالبًا إلى الخارج.
وأوضح كارل آوير (Karl Auer)، رئيس الاتحاد من Schwechat (التابع لمنطقة Bruck an der Leitha)، أن “البصل بأكمله قد حُصد هذا العام. لم يبق أي جزء منه في الأرض. وبما أن البصل من الخضروات القابلة للتخزين، فإن موسم البيع يستمر لأكثر من نصف عام، ولا يمكننا تقييم ما إذا كان لدينا فائض حقيقي من البصل إلا في نهاية الموسم”.
أرقام قياسية لفول الصويا والجزر والبازلاء
حققت محاصيل الجزر أيضًا، وفقًا لـ “Statistik Austria”، مستوى إنتاج يفوق المتوسط في جميع أنحاء النمسا، حيث بلغت كمية المحصول 124,900 طن (بزيادة 4 في المئة). كما ارتفعت كمية الإنتاج من البازلاء الخضراء (Grünerbsen) لتصل إلى 12,100 طن (بزيادة 54 في المئة)، ويرجع هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة في المحصول والتحسن في المساحة المزروعة. وسجل فول الصويا النباتي (Gemüsesoja) مستوى قياسيًا جديدًا، حيث تجاوزت المساحة المزروعة به 1,000 هكتار لأول مرة. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع حجم الإنتاج بشكل كبير ليبلغ 3,900 طن (بزيادة 39 في المئة).
في المقابل، تراجع إنتاج الطماطم بنسبة واحد في المئة على الرغم من انخفاض المساحة المزروعة بها بشكل طفيف. كما بقيت محاصيل الخيار دون مستوى العام الماضي، حيث سجلت تراجعًا بنسبة سبعة في المئة. وأرجعت هيئة الإحصاء النمساوية ذلك إلى انخفاض العائدات من خيار التخليل (Einlegegurken) مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى انخفاض جديد في المساحة المزروعة في البيوت المحمية بنسبة أربعة في المئة.



