محكمة في النمسا العليا تقضي بأن نققيق الضفادع “صوت من الطبيعة” ولا يعد إزعاجاً قانونياً

فييناINFOGRAT:

أصدرت محكمة Linz (Landesgericht Linz) في ولاية النمسا العليا حكماً قضائياً نهائياً يقضي بأن نقيق الضفادع العالي، وإن كان يسبب إزعاجاً للبعض، يندرج تحت فئة “تأثيرات الطبيعة” (Naturwirken)، وبالتالي يجب على الجيران قبوله والتعايش معه. ويأتي هذا الحكم بعد نزاع قانوني بدأ في الصيف الماضي عندما قدم رجل من منطقة Pasching بلاغاً ضد جاره، متهماً ضفادع تعيش في مسبح الجار الطبيعي (Schwimmteich) بإصدار أصوات صاخبة ومزعجة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

من القضاء المحلي إلى الاستئناف تعود تفاصيل القضية إلى استقرار وتكاثر مجموعة من الضفادع بشكل طبيعي ودون تدخل بشري في مسبح تابع لأحد المنازل على مدار سنوات. هذا التواجد أثار حفيظة أحد الجيران الذي توجه إلى القضاء مطالباً بوقف هذا “الإزعاج”.

في شهر أغسطس الماضي، كانت محكمة منطقة Traun (Bezirksgericht Traun) قد أصدرت حكماً أولياً يلزم صاحب المسبح بـ “تنفير” الضفادع وإبعادها. إلا أن محكمة ولاية Linz، بصفتها درجة تقاضي أعلى، نقضت هذا الحكم تماماً، معتبرة أن نقيق الضفادع هو “صوت طبيعي” (Naturgeräusch).

الطبيعة لا تُقاضى وحماية قانونية للحيوانات وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن “قانون الجوار” (Nachbarrecht) لم يوضع لمقاضاة الطبيعة أو التصدي لتأثيراتها المجردة. وبناءً عليه، أكدت المحكمة عدم وجود أي إلزام قانوني على صاحب المسبح لاتخاذ إجراءات مثل وضع سياج للبرمائيات (Amphibienzaun) لمنع استيطان الضفادع في ملكيته.

علاوة على ذلك، أشارت المحكمة إلى أن الضفادع في ولاية النمسا العليا (Oberösterreich) تُصنف ضمن الحيوانات المحمية. ووفقاً لـ “قانون حماية الطبيعة” (Naturschutzgesetz)، فإنه “يُحظر مطاردة هذه الحيوانات، أو إزعاجها، أو اصطيادها، أو نقلها، أو الاحتفاظ بها، أو قتلها”. كما يشدد القانون على منع أي إتلاف أو تدمير لأماكن تكاثر أو استراحة هذه الحيوانات المحمية، وهو ما يجعل أي محاولة لطرده القسري مخالفة قانونية بحد ذاتها.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى