مخاوف من مغادرة أب سوري النمسا بصحبة طفليه المختطفين من والدتهم بسبب خلاف على الحضانة

فيينا – INFOGRAT:
لا تزال الجهود الأمنية في العاصمة النمساوية فيينا مكثفة لليوم الخامس على التوالي للعثور على شقيقين سوريين يبلغان من العمر سبعة وثمانية أعوام، وسط شكوك قوية بقيام والدهما باختطافهما والفرار بهما إلى خارج البلاد. وأكد متحدث باسم شرطة فيينا، صباح اليوم الاثنين، أن التحقيقات وإجراءات البحث الجنائي “تجري على قدم وساق” للاشتباه في واقعة “اختطاف قاصرين”، بحسب صحيفة kurier النمساوية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الأربعاء الماضي، حين تشير التحريات إلى أن الأب اعترض طريق ولديه أثناء توجههما من منزل والدتهما إلى مدرستهما في منطقة “ليوبولد شتات” (Leopoldstadt) بفيينا. ولم يصل الطفلان إلى المدرسة أبداً، مما دفع إدارة المدرسة لرفع حالة الإنذار وإبلاغ السلطات فوراً.
احتمالية الهروب خارج الحدود
وأعرب المحققون عن مخاوفهم من أن الأب لم يعد موجوداً داخل الأراضي النمساوية. وأوضح المتحدث باسم الشرطة قائلاً: “بات من المرجح جداً أن يكون الأطفال قد نُقلوا إلى الخارج، وهو ما نضعه في الاعتبار ضمن جهودنا الحالية. وقد شرعت الشرطة الجنائية بالفعل في المراسلات الدولية اللازمة لتعقبهم”.
من جانبها، أكدت إنغريد بوشمان (Ingrid Pöschmann)، المتحدثة باسم دائرة حماية الأطفال والشباب في فيينا (MA 11)، أن حق الحضانة في هذه الحالة يعود بالكامل للأم. وأشارت بوشمان إلى أن الوالدين منفصلان وأن الأطفال كانوا يعيشون مع والدتهم، مضيفة: “اتخاذ قرار بأخذ الأطفال دون اتفاق مسبق يوضح مدى سوء التواصل في هذه العلاقة، وهو تصرف يعتقد فيه أحد الأبوين أنه يفرض إرادته بالقوة”.
إحصائيات ونسب نجاح مرتفعة
ورغم قتامة الموقف، تشير إحصائيات المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية إلى أن معظم حالات اختطاف الأطفال في النمسا تقع في محيط العائلة وغالباً ما يتم حلها. ففي عام 2024، تم الإبلاغ عن 95 حالة اختطاف قاصرين، جرى حل 93 منها، بنسبة نجاح بلغت 97.9%.
ووجهت بوشمان من (MA 11) نداءً إنسانياً ملحاً للأب بضرورة إعادة الأطفال إلى بيئتهم المألوفة ومناقشة الخلافات مع طليقته بعيداً عن زج الصغار في النزاع، كما طالبت الجمهور بتقديم أي معلومات قد تساعد في تحديد مكانهم عبر التواصل الفوري مع الشرطة.
ولم تقرر السلطات حتى الآن ما إذا كانت ستنشر صوراً علنية للأب والطفلين، حيث يعتمد ذلك على قرار مكتب التحقيقات الجنائي والادعاء العام خلال الساعات القادمة.



