مديرة الاستخبارات النمساوية تحذر من تصاعد خطر اليمين المتطرف وشبكات “الإرهاب الرقمي”

حذرت “سيلفيا ماير” (Sylvia Mayer)، المديرة الجديدة لمديرية حماية الدولة وأجهزة الاستخبارات (DSN)، من تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بالتطرف اليميني والإسلاموي في البلاد. وأشارت ماير في مقابلة مع وكالة الأنباء النمساوية (APA) إلى زيادة واضحة في أعداد الأشخاص المصنفين كعناصر “شديدة الخطورة” ضمن الأوساط اليمينية المتطرفة، بحسب الوكالة.
ووفقاً للبيانات الاستخباراتية التي أدلت بها ماير، فإن عدد “العناصر شديدة الخطورة” (Hochrisikogefährder) في الأوساط الإسلاموية لا يزال مستقراً في حدود خانة المئات المنخفضة، بينما شهدت أعداد الخطرين في أوساط اليمين المتطرف ارتفاعاً لتصل إلى خانة العشرات المتوسطة. وأرجعت ماير هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى المجموعات الإلكترونية المرتبطة بشبكات دولية، مشيرة إلى أن القاسم المشترك بين المجموعتين هو أن أغلب العناصر الخطرة هم من فئة الشباب الذكور.
وفي تشخيصها للخارطة المتطرفة، أوضحت مديرة الاستخبارات أن القلق لا يقتصر فقط على مشهد “اليمين القديم” (Altrechte) الذي يسعى لإعادة إحياء النظام النازي، أو “اليمين الجديد” (Neuen Rechten) المتمثل في مجموعات مثل “الهويانيين” (Identitären)، بل يمتد بشكل خاص إلى ما يعرف بـ “التسارعية المسلحة” (militante Akzelerationismus).
وصرحت ماير قائلة: “يمكن وصف ذلك بأنه مشهد إرهابي يميني عبر الإنترنت. هدفهم هو استعادة ما يصفونه بسيادة العرق الأبيض”. وأوضحت أن هذه المجموعات تروج عبر منصات مثل (Telegram) لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى من خلال تنفيذ هجمات تهدف إلى منع التطور الاجتماعي وتغيير مساره.
كما نبهت الاستخبارات النمساوية إلى خطورة المحتوى المتداول في هذه المجموعات، حيث يتم مشاركة مقاطع فيديو تمجد العنف، مثل فيديو هجوم “كرايستشيرش” في نيوزيلندا، مع دعوات صريحة لمحاكاة مثل هذه العمليات الإرهابية. وأشارت ماير أيضاً إلى دور ألعاب الفيديو المعدلة أو التواصل عبر منصات الألعاب كأداة حديثة في عمليات الراديكالية واستقطاب الشباب.
وفي مقارنة مع التطرف الإسلاموي، ذكرت ماير أن التنسيق الدولي عبر الإنترنت لدى اليمين المتطرف يشبه إلى حد كبير الأساليب المتبعة في الأوساط “الجهادية”، حيث زاد انتشار البروباغندا المتطرفة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ورغم هذه التحذيرات من تزايد أعداد العناصر الخطرة، أكدت مديرة (DSN) أنه لا يوجد حالياً تهديد ملموس أو خطر محدد ووشيك في فيينا أو أي من المقاطعات الأخرى.



