من أصول ألمانية-ايطالية.. الحكم بسجن والد 20 عاماً ووالدة 10 أعوام في قضية “تعذيب رضيعة” في فيينا

فيينا – INFOGRAT:
أصدرت محكمة فيينا الإقليمية يوم الثلاثاء أحكاماً مشددة غير نهائية بحق والدين متهمين بإساءة معاملة طفلتهما الرضيعة، حيث قضت بسجن الأب لمدة 20 عاماً بتهمة محاولة القتل، وسجن الأم لمدة 10 أعوام بتهمة تقديم المساعدة في محاولة القتل عن طريق الامتناع عن المساعدة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتعود وقائع القضية إلى شهري أبريل ومايو 2025، حيث أدانت المحكمة الأب (33 عاماً) بهز الطفلة التي لم يتجاوز عمرها شهرين في مرتين منفصلتين بقوة، مما أدى إلى إصابتها بنزيف في الدماغ وكسور متعددة في الأضلاع. وبالإضافة إلى عقوبة السجن، قررت المحكمة إيداع الأب، وهو مواطن ألماني-إيطالي، في مركز للعلاج النفسي الجنائي بسبب إصابته بـ “اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع”، علماً أن لديه ثمانية سوابق جنائية في جرائم عنف.
أما الأم (38 عاماً)، وهي ممرضة مؤهلة، فقد أدينت لأنها لم تتدخل لحماية طفلتها رغم علمها بخطورة الموقف. وبررت الدفاع موقفها بأنها كانت تعيش تحت وطأة “دوامة من العنف” والخوف من خطيبها الذي كان يضربها حتى أثناء فترة الحمل، إلا أن المحكمة اعتبرت أن صفتها المهنية كخبير تمريض تزيد من مسؤوليتها في إدراك الخطر الذي يهدد حياة الرضيعة.
وكانت القضية قد تكشفت عندما توجه الوالدان إلى المستشفى في مايو 2025 بسبب نوبات تشنج أصابت الرضيعة. وأظهرت الفحوصات الطبية وجود إصابات خطيرة ونزيف في شبكية العين وتورم في الدماغ هدد حياتها، مما استدعى إجراء عملية جراحية طارئة في مستشفى AKH بفيينا أنقذت حياتها في اللحظات الأخيرة.
وبالإضافة إلى الأحكام الجنائية، حكمت المحكمة للطفلة بتعويض عن الألم والمعاناة قدره 30 ألف يورو. وبينما أعلنت الأم عزمها الاستئناف على الحكم، لم يصدر عن الادعاء العام أي تعليق فوري. يشار إلى أن الجد والجدة (والدا الأم) قد تقدما بطلب للحصول على حق حضانة الطفلة، التي لا يستبعد الخبراء معاناتها من آثار صحية دائمة جراء ما تعرضت له.



