من سد عجز الحضانات إلى الاحتراف.. مسيرة نصف قرن لـ “مربيات المنازل” في فيينا

فيينا – INFOGRAT:
تحتفل العاصمة النمساوية فيينا بمرور 50 عاماً على تأسيس نظام “الأمهات البديلات” أو “مربيات المنازل” (Tagesmütter)، وهي المهنة التي ولدت من رحم أزمة نقص الأماكن في رياض الأطفال لتتحول بمرور العقود إلى وظيفة احترافية شملت أيضاً “الآباء البدلاء” (Tagesväter). ومع حلول هذا اليوبيل، طالبت منظمة (Wiener Hilfswerk) بضرورة إدخال مرونة أكبر على أماكن تقديم خدمات الرعاية لتواكب المتطلبات الحديثة للأسر، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتتولى منظمة (Wiener Hilfswerk) الإشراف على هؤلاء المربين والمربيات، الذين يرعون حالياً 180 طفلاً، تتراوح أعمار معظمهم بين عام وثلاثة أعوام ونصف، فيما يبلغ عمر أصغر طفل عشرة أشهر وأكبرهم نحو خمس سنوات. وترى Viktoria Nagl-Untersperger، مديرة قطاع رعاية الأطفال في المنظمة، أن تنوع الفئات العمرية يعكس التغيرات التي طرأت على واقع الأسرة واحتياجات الرعاية.
وأوضحت Nagl-Untersperger قائلة: “الأطفال اليوم يلتحقون بالمربيات في سن مبكرة جداً ويبقون لفترات أطول في المساء. لذا فإن تطوير الأطر القانونية، مثل إضفاء المرونة على مكان الرعاية، سيساهم في مواءمة هذا النموذج الناجح مع متطلبات العصر”. وتقصد بالمرونة إمكانية توفير “غرف إضافية أو مرافق مشتركة” خارج نطاق المنزل الخاص للمربي، خاصة عندما تضيق المساحة المنزلية أو عند رغبة أكثر من مربٍ في العمل معاً في مكان واحد.
من العمل التطوعي إلى المعايير الاحترافية
بدأت هذه المسيرة في عام 1976 بسبع أمهات فقط، لكن وبحسب المنظمة، شهدت المهنة تحولاً جذرياً نحو الاحترافية منذ عام 2000؛ حيث تم وضع أطر قانونية واضحة، ومعايير جودة ملزمة، بالإضافة إلى اعتماد برامج تدريب وتطوير مهني ممنهجة.
وتستمر المساعدات المالية المقدمة من مدينة فيينا لهذا القطاع حتى عام 2028، وهو ما علقت عليه Nagl-Untersperger بالقول: “بفضل هذا الدعم، يمكننا تقديم خدمة رعاية ذات جودة عالية وموثوقة بأسعار معقولة للعائلات، خاصة للأطفال دون سن الثالثة”. وأشارت إلى أن التطور الأبرز في عام 2025 تمثل في إدراج “دعم الدمج” ضمن التمويل، مما يتيح مرافقة الأطفال ذوي الاحتياجات المختلفة بشكل أكثر دقة ويعزز من سياسة الرعاية الشاملة في المدينة.



