منظمات: ضغوط النمسا على اللاجئين ستقوض جهود الاندماج وتقليص المساعدات لن يدفعهم لسوق العمل

النمسا ميـديـا – فيينا:

حذرت منظمتي “كاريتاس” و”فولكس هيلفه” (Volkshilfe) من زيادة الضغوط الممارسة على اللاجئين ضمن إجراءات الاندماج المشددة التي تخطط لها الحكومة الفيدرالية، مؤكدتين أن العقوبات المالية وتقليص المعونات الاجتماعية لن تؤدي إلى تحسين نتائج الاندماج، وذلك بناءً على دراسات وخبرات ميدانية طويلة عرضت خلال اجتماع جرى يوم الأربعاء.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تناقش فيه ائتلاف (ÖVP-SPÖ-NEOS) مسودة “قانون التزام الاندماج” الجديد، والذي قد يُعرض على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل. ويتضمن المشروع المقترح ربط برامج الاندماج بنظام “المعونة الاجتماعية الجديد”، حيث يُخطط لفرض عقوبات أو اقتطاعات مالية في حال عدم الالتزام بشروط الاندماج، بالإضافة إلى استحداث “منحة اندماج” مخفضة للاجئين الحاصلين على حق اللجوء لمدة تصل إلى ثلاث سنوات بدلاً من المعونة الكاملة.

وانتقد خبراء المنظمات الإنسانية ما وصفوه بـ “التركيز الضيق” للحكومة على تعلم اللغة الألمانية والقيم وسوق العمل فقط، مشيرين إلى أن الاندماج الحقيقي يتطلب أيضاً التأهيل المهني والمشاركة الاجتماعية ومكافحة التمييز في سوقي العمل والإسكان. وحذروا من أن دفع الأشخاص “بأسرع ما يمكن” نحو وظائف منخفضة المهارات دون تدريب كافٍ سيؤدي على المدى الطويل إلى نتائج عكسية ويمنع القدرة المستدامة على الاعتماد على الذات.

كما أثارت المنظمتان مخاوف دستورية بشأن “مرحلة الاندماج” المقترحة بتقديم مبالغ أقل للاجئين فقط، مؤكدتين أن هذا التمييز يتعارض مع مبدأ المساواة الدستوري، وأن الحجج المتعلقة بقلة الخبرة في سوق العمل يجب أن تنطبق على جميع المجموعات لا على اللاجئين وحدهم. كما انتقدوا قصر إجراءات الاندماج “من اليوم الأول” على الجنسيات ذات فرص القبول العالية (مثل السوريين والأفغان)، مطالبين بشمول جميع طالبي اللجوء بهذه الإجراءات.

وفي استطلاع للرأي شمل 590 موظفاً في هذه المنظمات، أظهرت النتائج أن 86% من العاملين الميدانيين يرون أن الانتقال من المعونة الاجتماعية إلى الاعتماد الكامل على الذات يسير بشكل “سيئ” أو “سيئ للغاية”. وأرجع المشاركون أسباب البقاء الطويل في نظام المعونة إلى نقص المهارات اللغوية، وضعف التأهيل، والتمييز في سوق العمل، بالإضافة إلى ظروف العمل المؤقتة وغير المستقرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى