نفوق نحو ألف سمكة في محمية “لوباو” بفيينا وتحذيرات من جفاف يهدد النظام البيئي

فيينا – INFOGRAT:
أعلنت دائرة إدارة الغابات والزراعة في مدينة فيينا (MA 49) يوم الخميس عن نفوق نحو ألف سمكة في منطقة “Schönauer Wasser” بـ “لوباو السفلى” (Untere Lobau)، في حادثة وصفتها السلطات بالأولى من نوعها منذ سنوات طويلة. وبينما باشرت المدينة تحقيقات موسعة لمعرفة الأسباب، أطلق خبراء البيئة صرخات تحذير من تدهور الحالة المائية في المحمية الوطنية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأكد “Günther Annerl”، نائب مدير الدائرة، أن أسباب النفوق لا تزال غير واضحة وتخضع حالياً للفحص العلمي، رافضاً الانسياق وراء الشائعات قبل صدور النتائج الرسمية. وكان مارة قد أبلغوا عن وجود كميات كبيرة من الأسماك النافقة تطفو على سطح الماء، ما استدعى تدخل فرق الدائرة لإزالتها وتطهير المنطقة.
مطالبات بخطة إنقاذ عاجلة
من جانبه، دعا الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) إلى كشف شفاف للأسباب، مطالباً ائتلاف “الأحمر والوردي” الحاكم في فيينا بالتحرك الفوري. وصرح “Michael Stelzhammer” من المنظمة قائلاً: “إن نفوقاً بهذا الحجم كان يمكن تجنبه لو سمحت حكومة المدينة أخيراً بضخ المياه إلى (لوباو السفلى)، التي تعاني منذ سنوات من نقص حاد في المياه يتفاقم خلال فصول الشتاء الجافة والباردة”.
وتتضمن خطة الإنقاذ التي تقترحها المنظمة تمرير المياه من “لوباو العليا” إلى “السفلى” لإحياء المناطق الجافة، بالإضافة إلى إجراءات إعادة التأهيل البيئي عبر ربط المنطقة بنهر الدانوب ورفع مستوى قاع النهر لضمان استمرارية تغذية المسطحات المائية في المحمية.
عوائق تقنية وتحديات “مياه الشرب”
في المقابل، أوضح “Annerl” أن مشكلة الجفاف معروفة للسلطات، إلا أن هناك قيوداً قانونية وتقنية تحول دون ربط المنطقة بالكامل بنهر الدانوب، أهمها وجود سد الحماية من الفيضانات وآبار مياه الشرب التابعة لمدينة فيينا في تلك المنطقة. وأشار إلى أن المدينة تعمل مع خبراء لإيجاد حلول توازن بين حماية البيئة وضمان أمن إمدادات مياه الشرب.
مخاوف من اختناق المحمية
بدوره، أشار “Lobaumuseum” (جمعية التاريخ البيئي) إلى أن الأسماك قد تكون “اختنقت” تحت طبقة الجليد، وهو أمر قد يحدث في الفروع الجانبية الضحلة، لكن وصوله إلى المجرى الرئيسي “Schönauer Wasser” يعد مؤشراً خطيراً ونادراً لم يحدث منذ شتاء 1962/63 القارس.
ويرى خبراء الجمعية أن نهر الدانوب يزداد عمقاً بمرور الوقت، مما يؤدي لانخفاض مستوى المياه الجوفية وجفاف الغابات الفيضية. وحذر “Manfred Christ” من الجمعية بقوله: “بناءً على المعطيات الحالية، فإن (لوباو السفلى) تحتضر فعلياً”، مشدداً على ضرورة رفع مستوى النهر إلى ما كان عليه عام 1996 لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.



