هروب الناخبين من أحزاب السلطة في النمسا.. حزب الحرية (FPÖ) يهيمن بنسبة 37.6% في استطلاعات الرأي

فييناINFOGRAT:

يدخل حزب الحرية النمساوي (FPÖ) بقيادة “هيربرت كيكل” العام الجديد بصفته “الفائز الأوحد” في استطلاعات الرأي، في وقت تواجه فيه الحكومة الائتلافية المكونة من حزب الشعب (ÖVP)، والحزب الاشتراكي (SPÖ)، وحزب “نيوس” (Neos) تراجعاً حاداً وغير مسبوق في شعبيتها، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

هيمنة مطلقة لحزب الحرية

منذ الانتخابات البرلمانية لعام 2024 التي تصدرها الحزب لأول مرة، واصل “الأزرق” مسار الصعود رغم تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة مع حزب الشعب. وتظهر بيانات “اتجاهات الرأي” التابعة لوكالة الأنباء النمساوية (APA) أن حزب “كيكل” لم يتنازل مطلقاً عن المركز الأول، بل وسع الفارق مع أقرب منافسيه ليصل في آخر استطلاع إلى 37.6%، وهي نسبة تعكس التفافاً شعبياً واسعاً حول خطابه السياسي.

سقوط مدوٍ لأحزاب الائتلاف الحاكم

في المقابل، تعيش الأحزاب الثلاثة المكونة للحكومة، التي لم يمضِ على أدائها اليمين الدستورية سوى تسعة أشهر (تولدت في مارس 2025)، حالة من الانهيار في ثقة الناخبين:

  • حزب الشعب (ÖVP): تراجع الحزب الذي يقوده المستشار “كريستيان شتوكر” (Christian Stocker) إلى ما دون حاجز الـ 20% لأول مرة منذ أشهر، حيث استقر عند 18.9%، وسط مخاوف من فقدان قواعده الشعبية التقليدية.
  • الحزب الاشتراكي (SPÖ): يعاني الحزب تحت قيادة نائب المستشار “أندرياس بابلر” (Andreas Babler) من أزمة أرقام، حيث استقر عند 18% فقط. ويبدو أن وعود “بابلر” الانتخابية بكبح جماح التضخم قد اصطدمت بالواقع، حيث سجلت نسبة التضخم في ديسمبر 2025 نحو 4%، وهو ما أضعف مصداقية الوعود الحكومية.
  • حزب “نيوس” (Neos): تراجعت القوة الليبرالية التي تقودها وزيرة الخارجية “بياته مأينل رايزينغر” لتصبح القوة الأضعف في البرلمان بنسبة 9.4%، متراجعة خلف حزب “الخضر”.

سخط شعبي وغياب “الحلول الكبرى”

يعكس هذا التدهور في الأرقام حالة من عدم الرضا الشعبي تجاه أداء الحكومة. ويرى مراقبون أن الناخبين سئموا من “الإعلانات المتكررة” دون لمس نتائج حقيقية على أرض الواقع؛ فأسعار المواد الغذائية والسكن والطاقة تواصل الارتفاع، بينما يواجه المواطنون حزمة إجراءات تقشفية قاسية فرضتها الحكومة لسد العجز.

تحسن طفيف لـ “الخضر”

في سياق منفصل، سجل حزب “الخضر” تحسناً طفيفاً منذ تولي “ليونور غيفيسلر” زمام الأمور، حيث استطاع الحزب تجاوز “نيوس” في الاستطلاعات ليحتل المركز الرابع بنسبة تتراوح بين 10 و11%. ومع ذلك، لا يزال هذا التحسن ضمن نطاق التقلبات الطفيفة ولا يشكل صعوداً قوياً يعوض خسائر شركاء الحكم الآخرين.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى