واحد من كل ثلاثة فتية يعاني من زيادة الوزن.. خبراء في فيينا يحذرون من “دهون البطن”

فييناINFOGRAT:

دقت أوساط طبية في فيينا ناقوس الخطر إزاء تفاقم ظاهرة السمنة، وتحولها إلى أزمة صحية شاملة، مؤكدة وجود ارتباط جيني وثيق بين الوزن الزائد وزيادة خطر الإصابة بالأمراض السرطانية والمزمنة. وجاء ذلك خلال فعالية “التغذية والطب المبتكر” التي نظمها منتدى “Praevenire” الصحي في العاصمة النمساوية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأوضح الدكتور فيليكس كايل، اختصاصي الأمراض الباطنية وأورام الدم في مستشفى Hanusch ورئيس مجموعة العمل للتغذية السريرية، أن موجة السمنة وصلت إلى الأطفال في النمسا بشكل مقلق. واستند كايل إلى بيانات تم جمعها في مشفى Floridsdorf بفيينا، تظهر أن واحداً من كل ثلاثة فتية، وواحدة من كل أربع فتيات في النمسا يعانون من زيادة الوزن، بينما يعاني 4% من تلاميذ السنة الثالثة في المرحلة الابتدائية من سمنة مفرطة للغاية.

مخاطر الأغذية فائقة المعالجة وأشار التقرير إلى تحول جذري في العادات الغذائية، حيث كشفت دراسات منشورة في مجلة “The Lancet” الطبية عن تزايد الاعتماد على الأغذية فائقة المعالجة، والتي باتت تشكل نحو 60% من السعرات الحرارية في الولايات المتحدة، وهو اتجاه بدأ يغزو أوروبا والنمسا أيضاً. وبينما تنصح التوصيات الطبية بألا تتجاوز نسبة السكر 5% من النظام الغذائي، وصلت هذه النسبة في النمسا إلى 18%، تشكل المشروبات المحلاة نصفها، بالإضافة إلى الإفراط في الأملاح والدهون المشبعة.

السمنة والسرطان: علاقة جينية على المستوى العالمي، ارتفع عدد المصابين بالسمنة المفرطة إلى نحو مليار شخص في عام 2022، وهو ثلاثة أضعاف ما كان عليه في عام 1970. وحذر الخبراء من أن الدهون الحشوية (دهون البطن) تضع الجسم في حالة التهاب دائم وبسيط، مما يؤدي إلى زيادة معدل الطفرات الخلوية، وهو ما يفسر الارتباط الجيني المكتشف حديثاً بين السمنة ونشوء الأورام الخبيثة وسرطان الدم (اللوكيميا).

سوء التغذية في المستشفيات: القاتل الصامت في المقابل، سلطت الدكتورة أوتي غانسفيندت، أخصائية علاج الأورام بالإشعاع في المشفى الجامعي في إنسبروك، الضوء على جانب آخر من الأزمة، وهو سوء التغذية لدى المرضى داخل المستشفيات. وأشارت إلى أن نحو 20% إلى 30% من المرضى المقيمين في المستشفيات يعانون من سوء التغذية، مما يضاعف معدلات المضاعفات ثلاث مرات، ويزيد مدة الإقامة في المستشفى بنسبة 40%.

وأوضحت غانسفيندت أن ما يصل إلى 87% من مرضى الأورام يفقدون وزنهم بالفعل عند تشخيص المرض، وأن ربعهم تقريباً يموتون بسبب “الدنف الورمي” (فقدان الوزن الشديد والضعف العام)، وهو ما يستدعي إجراء فحوصات فورية ومنتظمة للوضع الغذائي للمرضى للتدخل السريع ومنع التدهور الصحي.

ملاحظة: هذا التقرير مخصص للمعلومات الصحفية فقط ولا يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى