وزارة شؤون الأسرة توقف تمويل منظمة “ZARA” المدافعة عن ضحايا العنصرية والكراهية عبر الإنترنت بسبب ضغوط الميزانية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أفادت صحيفة “Der Standard” بأن وزارة شؤون الأسرة في النمسا، بقيادة الوزيرة Claudia Bauer عن حزب الشعب (ÖVP)، قررت وقف جميع التمويلات المخصصة لمنظمة “ZARA” المدافعة عن ضحايا العنصرية والكراهية عبر الإنترنت، مما يضع مستقبل المنظمة و18 وظيفة على المحك.

أعلنت المنظمة أنها ستضطر إلى التوقف عن تقديم الاستشارات للحالات الجديدة، مع الاستمرار في متابعة الحالات القائمة قدر الإمكان، وذلك في ظل غياب التمويل اللازم، حيث كانت الوزارة توفر نحو 330 ألف يورو سنوياً للجمعية منذ عام 2018.

بررت وزارة شؤون الأسرة القرار بـ”أسباب تتعلق بالميزانية”، مشيرة إلى المسؤولية المشتركة لعدة وزارات. وكان القرار صادماً للمنظمة التي كانت قد بدأت بالفعل في تحمل تكاليف التشغيل مقدماً، مما أدى إلى عجز مالي دفعها إلى إلغاء عقود العمل لجميع موظفيها البالغ عددهم 18 موظفاً، في محاولة للبحث عن حل مالي عاجل للحفاظ على خبرة تراكمت على مدار ثماني سنوات.

ويأتي هذا القرار وسط تضارب في الأولويات الحكومية، إذ أعلنت الحكومة الائتلافية الحالية، المكونة من حزب الشعب (ÖVP) والحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPÖ) وحزب النيوس (NEOS)، مؤخراً عن نيتها مكافحة العنف الرقمي، حيث تعمل وزيرة شؤون المرأة، Eva-Maria Holzleitner، على “خطة العمل الوطنية ضد العنف الموجه ضد المرأة”.

تُعد منظمة “ZARA” (المدنية ومناهضة العنصرية)، التي تأسست عام 1999، جهة فاعلة في المجتمع المدني النمساوي، وهي جهة معتمدة للتبليغ الموثوق (Trusted Flagger) بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، وتوفر استشارات قانونية ونفسية مجانية للضحايا، بالإضافة إلى توثيق حوادث العنصرية ونشر تقارير سنوية حولها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى