وزيرة العدل النمساوية تشكّل لجنة خارجية للتحقيق في وفاة سجين داخل سجن Hirtenberg

أعلنت وزيرة العدل النمساوية، Anna Sporrer، اليوم الأربعاء، عن عزمها تشكيل لجنة تحقيق خارجية ومستقلة لمراجعة الإجراءات الداخلية والظروف التي أدت إلى وفاة سجين في سجن Hirtenberg التابع لمنطقة Baden. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل السياسي والحقوقي حول القضية التي أثارت اتهامات باستخدام العنف المفرط من قبل حراس السجن، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وفي تصريحات أدلت بها لبرنامج “Mittagsjournal” عبر إذاعة “Ö1″، أكدت الوزيرة Sporrer أن الهدف من هذه اللجنة هو ضمان أعلى درجات الشفافية، قائلة: “أنا أؤيد نظاماً عقابياً يحترم حقوق الإنسان، وقد تدخلت المديرية العامة للسجون منذ اليوم الأول، واتُّخذت إجراءات تأديبية بحق الموظفين المعنيين”، نافيةً بشكل قاطع أي محاولات للتستر على الحادثة.
تحقيقات جنائية مع 12 ضابطاً من جانبه، يباشر الادعاء العام في Eisenstadt تحقيقات موسعة مع 12 ضابطاً من حرس السجون، بتهمة الاعتداء الجسدي المفضي إلى الموت مع استغلال المنصب الرسمي. وصرحت المتحدثة باسم الادعاء العام، Petra Bauer، أن تقرير التشريح النهائي لم يصدر بعد، وهو ما سينتظره المحققون لتحديد المسار القانوني الدقيق.
وتعود وقائع القضية إلى تدهور الحالة الصحية للسجين البالغ من العمر 30 عاماً، والذي كان يعاني من اضطرابات نفسية. ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن طبيباً في سجن Stein في Krems كان قد شخص إصابته بـ “ذهان حاد” في نوفمبر 2025، وأمر بنقله فوراً إلى مستشفى السجن. وفي الأول من ديسمبر، جرى نقله إلى سجن Hirtenberg، وهو إجراء وصفته الوزيرة بأنه “روتيني” يهدف إلى تهدئة الأوضاع بعد مناوشات وقعت بين السجين والحراس في سجن Stein.
تفاصيل ليلة الحادثة وفي سجن Hirtenberg، أكد طبيب آخر في الثاني من ديسمبر حالة الذهان الحاد، وأُودع السجين في زنزانة شديدة الحراسة تحتوي على سرير وطاولة خرسانية. وفي الثالث من ديسمبر، وقبيل نقله المقرر إلى قسم الطب النفسي في مستشفى مدني، اندلعت مشاجرة عنيفة مع عدة ضباط.
وتشير المعلومات إلى أن السجين تعرض لإصابات بالغة ونُقل وهو في حالة حرجة إلى حافلة السجن، وعند ملاحظة غيابه عن الوعي، جرى استدعاء الإسعاف ومحاولة إنعاشه، إلا أنه فارق الحياة في المستشفى مساء ذلك اليوم. وقد كشف طبيب شرعي، بحسب تقرير لمجلة “Falter”، عن وجود كسور متعددة في جسد المتوفى.
ضغوط سياسية ومطالبات بالمحاسبة من جهة أخرى، دخلت القوى السياسية على خط الأزمة، حيث طالبت Alma Zadić، المتحدثة باسم شؤون العدل في حزب الخضر ووزيرة العدل السابقة، بتوضيحات شاملة، معلنةً عن تقديم استجواب برلماني للحكومة. وتساءلت Zadić عن سبب عدم استدعاء طاقم طبي أثناء العملية رغم المعرفة المسبقة بمرض السجين النفسي، وعن سبب استمرار الضباط المتهمين في الخدمة حتى الآن.
وردت الوزيرة Sporrer على انتقادات سلفها بالإشارة إلى أنها ورثت هيكلية نظام السجون منذ توليها المنصب في مارس الماضي، وأن وزارتها بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات لتحسين الرعاية الصحية داخل المؤسسات العقابية وتطوير تدريبات الحراس للتعامل مع الحالات النفسية الصعبة.



