وصول أول طائرة إجلاء نمساوية من سلطنة عمان إلى مطار فيينا

فيينا – INFOGRAT:

بدأت عمليات الإجلاء التي تنظمها وزارة الخارجية النمساوية لإعادة المواطنين العالقين في منطقة الخليج، حيث حطت مساء الأربعاء أول طائرة منسقة قادمة من مسقط في مطار فيينا الدولي بمدينة فيينا (Schwechat) التابعة لمنطقة Bruck an der Leitha، وذلك بعد تأخير في المواعيد المحددة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وانطلقت الطائرة الأولى، التي نقلت على متنها 151 شخصاً، من العاصمة العمانية مسقط بعد الظهر، وتوقفت لفترة وجيزة في القاهرة قبل مواصلة رحلتها إلى فيينا. وكان المواطنون النمساويون قد نُقلوا مسبقاً عبر حافلات منظمة من الإمارات وقطر إلى سلطنة عمان.

تحديات لوجستية واستقبال رسمي 

وأوضحت وزارة الخارجية أن التأخير في الإقلاع كان بسبب الإجراءات القانونية المتعلقة بتصاريح الطيران التي فُرضت نتيجة التنظيم العاجل للرحلة. وهبطت الطائرة في تمام الساعة العاشرة ليلاً، وكان في استقبال العائدين وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger (من حزب NEOS). والجدير بالذكر أن الرحلة شملت أيضاً مواطنين من إيطاليا وإسبانيا.

شهادات العائدين: “34 ساعة من السفر” 

أعرب المسافرون عن ارتياحهم البالغ للعودة؛ حيث قال شاب من مقاطعة سالزبورغ: “نحن في طريقنا منذ 34 ساعة”. وكان الشاب في مهمة عمل بدبي وتصادف موعد مغادرته مع يوم السبت الذي أُلغيت فيه كافة الرحلات بسبب الهجمات. وروى عدد من العائدين سماعهم دوي انفجارات في دبي، بينما أبدى أب من النمسا السفلى هدوءاً تجاه “عطلته المختصرة”، مشيراً إلى أنهم لم يضطروا للملاجئ بل استمروا في البقاء على الشواطئ رغم الأجواء المتوترة.

رحلات إضافية مرتقبة يوم الخميس 

تخطط وزارة الخارجية لتسيير رحلتي طيران “شارتر” عبر الخطوط الجوية النمساوية (Austrian Airlines) يوم الخميس: الأولى من العاصمة السعودية الرياض بسعة 300 مقعد، والثانية من مسقط بسعة 180 مقعداً. ومع ذلك، لا تزال هذه الرحلات بانتظار التأكيد النهائي نظراً للإغلاقات المتكررة للمجال الجوي.

وأكدت الوزيرة “مينل ريزينغر” من مطار فيينا أن الضغط على الممرات الجوية (Slots) كبير جداً نظراً لرغبة آلاف الأوروبيين في مغادرة المنطقة، داعيةً المواطنين لاستخدام الرحلات التجارية إن أمكن، مع تعهد الوزارة بتنظيم “كل ما يلزم من رحلات” لتأمين عودة الجميع.

دور قوات النخبة “Jagdkommando” 

تتم عمليات نقل المواطنين بالحافلات من الإمارات وقطر إلى المطارات المتاحة غالباً في ساعات الليل لتفادي الضغط على الفنادق في مسقط. وتتلقى فرق وزارة الخارجية دعماً ميدانياً من الجيش النمساوي ووزارة الداخلية، وخاصة من قوات النخبة “Jagdkommando” التابعة للجيش، التي تتولى مهمة تأمين ومرافقة الحافلات أثناء عمليات النقل البري.

ويوجد حالياً نحو 18,000 مواطن نمساوي مسجلين في المنطقة، من بينهم 2,300 سائح، وتتصدر دولة الإمارات القائمة بأكبر عدد من المسجلين للسفر (نحو 1,400 شخص). وناشد المتحدث باسم الوزارة جميع المواطنين ووسائل الإعلام بالتواصل المباشر مع البعثات الدبلوماسية في حال حدوث أي صعوبات، مشيداً بجهود موظفي السفارات الذين يعملون في ظل مخاطر شخصية لتأمين سلامة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى