وفاة سجين في سجن نمساوي.. هيئة الرقابة الإدارية تنتقد “فشل النظام” وتطالب بإصلاحات عاجلة

فييناINFOGRAT:

أثارت قضية وفاة سجين يعاني من اضطرابات نفسية في سجن Hirtenberg بمنطقة Baden (النمسا السفلى)، موجة عارمة من الانتقادات ضد المنظومة القضائية النمساوية، حيث وصفت مفوضة الرقابة الإدارية (Volksanwältin)، Gaby Schwarz، الواقعة بأنها تعكس “فشلاً نظامياً” كانت الهيئة قد حذرت منه مراراً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وبحسب التفاصيل التي كشفت عنها صحيفة “Falter”، فإن السجين البالغ من العمر 30 عاماً، والذي كان يعاني من ذهان حاد، وُضع في غرفة عزل شديدة الحراسة تحتوي على سرير وطاولة من الخرسانة الصلبة، وهو ما اعتبرته Schwarz “بيئة غير مناسبة تماماً” لحالته الصحية. وأشارت المفوضة إلى أن الهيئة أوصت منذ سنوات باستبدال الأثاث الخرساني بمكعبات من الفوم (الرغوة المضغوطة) لضمان سلامة النزلاء ومنعهم من إيذاء أنفسهم أو غيرهم، إلا أن هذه التوصيات لم تُنفذ في سجن Hirtenberg.

من جهته، باشر الادعاء العام في Eisenstadt تحقيقات واسعة ضد 12 ضابطاً من حرس السجون بتهمة الاعتداء الجسدي المفضي إلى الموت باستخدام السلطة الوظيفية. وتشير الشبهات إلى تعرض النزيل للضرب المبرح أثناء محاولة نقله إلى قسم الطب النفسي، مما أدى لإصابته بكسور متعددة فارق على إثرها الحياة في المستشفى.

وفي رد فعل رسمي، نفت وزيرة العدل Anna Sporrer اتهامات التستر على الجريمة، مؤكدة أن الوزارة اتخذت إجراءات داخلية وتأديبية فورية ضد الموظفين المشتبه بهم. كما أعلنت الوزيرة عن نيتها إجراء “تحقيق مستقل ثانٍ” للوقوف على ملابسات الحادثة وتدقيق الإجراءات الداخلية، وسط مطالبات من المعارضة، وعلى رأسهم وزيرة العدل السابقة Alma Zadić، بضرورة الشفافية الكاملة في التحقيقات.

وكان السجين قد نُقل مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر من سجن Krems-Stein إلى Hirtenberg بسبب سلوكه العدواني الناتج عن مرضه النفسي. وشددت مفوضة الرقابة الإدارية على أن السجون ليست المكان المناسب للمصابين بأمراض نفسية حادة، داعية إلى توفير الموارد اللازمة لنقلهم إلى مصحات نفسية متخصصة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى