وكالة اللجوء الأوروبية: تراجع حاد في طلبات اللجوء بنسبة 20% والنمسا في المركز التاسع

فيينا – INFOGRAT:

كشف التقرير السنوي الصادر عن وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، ومقرها مالطا، عن تراجع ملحوظ وكبير في عدد طلبات اللجوء المقدمة في دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى النرويج وسويسرا، خلال العام الماضي. وسجلت الدول الـ27 والدول الشريكة نحو 822,000 طلب، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 19% مقارنة بعام 2024، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وعزا التقرير هذا التراجع بشكل أساسي إلى الانخفاض الحاد في طلبات اللجوء المقدمة من المواطنين السوريين، والتي تراجعت من 151,000 طلب في عام 2024 إلى 42,000 طلب فقط العام الماضي. ويرتبط هذا التحول بحالة التفاؤل بمستقبل أفضل داخل سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام 2024. كما سجلت طلبات مواطني بنغلاديش وتركيا تراجعاً ملموساً.

زيادة في طلبات الأفغان والفنزويليين 

في المقابل، رصد التقرير ارتفاعاً في طلبات الحماية الدولية المقدمة من مواطني أفغانستان (117,000 طلب)، لا سيما من النساء، وفنزويلا (91,000 طلب). وأرجع المحللون زيادة طلبات الفنزويليين إلى القواعد الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة على الهجرة، وتشديد شروط التأشيرات في دول الجوار بأمريكا اللاتينية.

ألمانيا في الصدارة والنمسا تاسعاً 

وعلى صعيد الدول المستضيفة، عادت ألمانيا لتتصدر القائمة كوجهة أولى بـ 163,000 طلب، رغم تسجيلها انخفاضاً قدره 31% عن العام السابق. وشهدت كل من إسبانيا وإيطاليا واليونان تراجعات بنسبة 15%، بينما استقرت الأرقام في فرنسا.

أما فيينا، فقد حلت النمسا في المركز التاسع بـ 16,294 طلباً، حيث شكل الأفغان والسوريون الغالبية العظمى من المتقدمين. وفيما يتعلق بنسبة الأشخاص الذين يتمتعون بحماية مؤقتة لكل مليون نسمة، جاءت النمسا في المركز الرابع عشر، مع احتساب نحو 92,000 لاجئ ولاجئة من أوكرانيا.

تعليق المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة 

من جانبه، أكد مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، النمساوي ماغنوس برونر، أن هذه الأرقام تثبت نجاح السياسات الأوروبية الجديدة، قائلاً: “التراجع الحاد يظهر أن التحول الأوروبي في ملف الهجرة بدأ يؤتي ثماره”. وشدد برونر على ضرورة استكمال تنفيذ نظام اللجوء الأوروبي الموحد، وتفعيل مفاهيم “الدول الثالثة الآمنة” لضمان وصول الحماية لمستحقيها الحقيقيين ومنع إساءة استخدام النظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى