إنهاء “أسطورة” مسقط رأس هتلر.. وزير الداخلية النمساوي يفتتح مركز شرطة براوناو بالنمسا العليا
النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
افتتح وزير الداخلية جيرهارد كارنر، اليوم 22 يوليو 2026، مركز الشرطة الجديد في مدينة براوناو أم إن بولاية النمسا العليا، بحضور حاكم الولاية توماس شتيلتسر، وذلك في خطوة تهدف إلى إبطال الرمزية التاريخية للمبنى المتمثلة في أنه مسقط رأس أدولف هتلر. ويضم المركز الجديد مقر قيادة شرطة المقاطعة ومركز شرطة براوناو، بعد عملية إعادة هيكلة معمارية واسعة استمرت لسنوات بعقارات نزعت ملكيتها لصالح الجمهورية النمساوية لمنع استغلالها من قبل النيونازيين، وتحويل المكان إلى رمز لسيادة القانون والمدنية والديمقراطية.
تحويل مسقط رأس هتلر إلى مقر أمني لحماية الديمقراطية
أكد وزير الداخلية جيرهارد كارنر خلال افتتاح المركز أن الشرطة النمساوية تمثل النقيض التام للرمزية التي ارتبطت بهذا الموقع تاريخياً، مشدداً على أن الجهاز الأمني يقف حارساً للديمقراطية وسيادة القانون والحرية وحقوق الإنسان، ومواجهة كافة أشكال التطرف أو التوتاليتارية.
من جانبه، أشار حاكم ولاية النمسا العليا توماس شتيلتسر إلى أن المركز الجديد يجسد تحويل الماضي إلى تذكير دائم وتحمل للمسؤولية التاريخية بشكل عملي، حيث يعمل في هذا المكان اليوم عناصر مكرسون لخدمة العدالة وحماية المواطنين.
خطة معمارية وتمحور حول خيار التجريد من الأسطورة
أوضح رئيس المجلس الوطني السابق ووزير الداخلية الأسبق فولفغانغ سوبوتكا أن التغيير المعماري الجذري وتحويل الموقع إلى مركز شرطة جاء كخطوة خارجية وفكرية لإنهاء “أسطورة” مسقط رأس هتلر والتصدي لمحاولات النيونازيين لاستغلاله، مشيراً إلى أنه النموذج الوحيد في أوروبا الذي نجح بهذه الطريقة التغييرية الشاملة، على غرار ما فعلته الشرطة الألمانية بشقة هتلر السابقة في ميونخ.
التسلسل الزمني لإعادة الهيكلة ونزع الملكية
جاء افتتاح المركز بعد مسار معقد استمر لأكثر من عشر سنوات للتعامل مع الحساسية التاريخية للموقع:
- 2016: تشكيل لجنة خبراء تضم 13 متخصصاً في التاريخ والقانون والإدارة والمجتمع المدني، أوصت بعدم هدم المبنى لمنع إيجاد رمزية جديدة، والمطالبة بتغيير معماري عميق وتحويله لاستخدام إداري أو اجتماعي.
- 2017: صدور قرار من المجلس الوطني بنزع ملكية المبنى لصالح جمهورية النمسا لمنع نشر الفكر النازي الجديد.
- 2019: اتخاذ القرار الرسمي تحت إشراف وزير الداخلية الأسبق فولفغانغ بيشورن لاستخدام المبنى كمقر للشرطة.
- 2023: بدء أعمال الترميم والتطوير المعماري عقب مسابقة معماريّة دولية، وصولاً إلى تدشينه وبدء العمل الفعلي فيه عام 2026.
أرقام وإحصاءات حول النطاق الأمني لمركز براوناو
يغطي مركز شرطة براوناو منطقة صناعية واقتصادية هامة على الحدود مع ولاية بافاريا الألمانية، وفيما يلي أبرز البيانات والمعطيات الخاصة بالمنطقة:
| البيان / المؤشر | التفاصيل الإحصائية |
| مساحة مقاطعة براوناو | 1,040 كم² |
| عدد السكان (يناير 2025) | 110,571 نسمة |
| عدد المراكز التابعة لشرطة المقاطعة | 9 مراكز أمنية |
| عدد القوة العاملة بالشرطة | 46 ضابطاً وموظفاً (منهم 17 في PI Braunau) |
| انخفاض الجرائم المسجلة (2025) | تراجع من 3,700 إلى 3,300 قضية |
| نسبة كشف الجرائم | %65.6 (ثالث أعلى نسبة في النمسا العليا) |
| الاعتقالات القضائية (2025) | 62 شخصاً (40 منهم قيد الحبس الاحتياطي) |
وأشاد مدير شرطة الولاية أندرياس بيلسل بالظروف المهنية الممتازة التي يقدمها المقر الجديد للضباط، مثمناً التعاون الأمني عابر الحدود مع شرطة مدينة Simbach الألمانية لمكافحة الجريمة المنظمة، ولا سيما النجاحات الأخيرة في تفكيك شبكات تهريب المخدرات والسلاح الدولية ضمن عمليات “Schneewald” و”FedEx” و”Duplex”.