ارتفاع أعداد المشتبه بهم من السوريين والأفغان يثير جدلاً سياسياً حاداً في النمسا
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
شن حزب الحرية النمساوي (FPÖ) هجوماً حاداً على وزير الداخلية النمساوي، غيرهارد كارنر (عن حزب الشعب ÖVP)، عقب الكشف عن بيانات رسمية جديدة تتلقى زيادة في معدلات الجرائم المنسوبة للأجانب في النمسا. وجاء هذا التصريح بناءً على استفسار برلماني قدمه حزب الحرية للوزير، حيث أظهرت الأرقام أن 164,573 أجنبياً مشتبهاً به (من بينهم نحو 12,000 طالب لجوء) ارتكبوا خلال العام الماضي 21 جريمة قتل، و471 حالة اغتصاب، و1,468 اعتداءً جسدياً خطيراً، مما أثار موجة غضب واسعة وانتقادات حادة لاستراتيجيات الوزارة الأمنية.
ارتفاع ملحوظ في أعداد المشتبه بهم من الجنسيتين السورية والأفغانية
وأبرزت الإحصائيات الصادرة عن وزارة الداخلية ارتفاعاً لافتاً في عدد المشتبه بهم من الجنسية السورية بمقدار 2,996 شخصاً ليصل إجمالي المشتبه بهم منهم إلى نحو 15,000 شخص، إلى جانب تسجيل أكثر من 6,000 مشتبه به من الجنسية الأفغانية. كما كشفت البيانات عن رقم لافت يتعلق بتسجيل أكثر من 7,000 شخص من عديمي الجنسية أو من ذوي الجنسيات غير المحددة ضمن قائمة المشتبه بهم في تلك القضايا.
لاندباور يهاجم كارنر ويصف سياسته بـ “العرض الإعلامي”
وفي رد فعل غاضب على هذه الأرقام، هاجم أودو لاندباور، رئيس حزب الحرية في مقاطعة النمسا السفلى ونائب حاكمة المقاطعة، وزير الداخلية بشدة، مشيراً إلى أن التفشي الحاصل في أعداد المشتبه بهم الأجانب يكشف بوضوح أن الوزير كارنر يتصرف كـ “استعراضي” يكتفي بترويج ما أسماه “عروض الترحيل” إعلامياً دون توفير حماية حقيقية للتمتع بالأمان. وأضاف لاندباور أن الحكومة فقدت السيطرة على الأوضاع الأمنية في البلاد.
مطالبات باتخاذ إجراءات صارمة وإعلان حالة الطوارئ للهجرة
وشدد نائب حاكمة النمسا السفلى على ضرورة تطبيق مفهوم “إعادة الهجرة” (Remigration) فوراً وبشكل حازم دون أي تسويف، داعياً إلى تغيير جذري في السياسات الأمنية وتحت قيادة حزب الحرية. وتتضمن المطالب المطروحة إعلان حالة الطوارئ الخاصة بالهجرة، ووقف لم الشمل العائلي بشكل كامل، والتصدّي الفعلي للهجرة غير الشرعية لضمان أمن المواطنين واستقرار النظام العام.