توسع التحقيقات الألمانية بعد العثور على رموز نازية على أسلحة فرقة “الشبان” من تيرول
النمسا ميـديـا – تيرول:
توسعت التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في مدينة تراونشتاين بباولاية بافاريا الألمانية ضد عناصر من فرقة “الشبان” (Schützen) في منطقة “أونترلاند” بولاية تيرول، عقب العثور على رموز صليبية معقوفة (Hakenkreuz) صغيرة الحجم على اثني عشر بندقية طويلة تم ضبطها قبل نحو شهر، مما يشكل انتهاكاً محتملاً للقانون الجنائي الألماني.
تفاصيل عملية الضبط والتحقيقات الجارية
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الشهر الماضي عندما حجزت الشرطة الألمانية 34 بندقية كانت بحوزة فرق Pillersee وWaidring وFieberbrunn على متن حافلة أثناء عودتها من سالزبورغ عقب المشاركة في حفل اليوبيل الكاهني لأسقف الكنيسة Franz Lackner، حيث مرت الحافلة عبر المنطقة الحدودية الألمانية المعروفة بـ “Deutsches Eck”. ويواجه 31 عضواً تحقيقات بسبب حيازة ونقل أسلحة طويلة دون ترخيص، إضافة إلى عدم تأمين الأسلحة بشكل كافٍ داخل الحافلة.
الفحص القانوني لعلانية عرض الرموز المحظورة
وتركز النيابة العامة في تراونشتاين حالياً على تقييم شبهة جنائية إضافية، حيث أوضح المدعي العام الأول Rainer Vietze أن التحقيق يهدف إلى معرفة ما إذا كان وجود الصليب المعقوف يشكل جريمة بموجب المادة 86a من قانون العقوبات الألماني، وهو ما يتطلب إثبات التعمد في استخدام أو نشر الرمز علناً أمام عدد غير محدد من الأشخاص. كما يجري فحص ما إذا كانت هذه الواقعة تعاقب عليها القوانين النمساوية، مع التأكيد على سريان قرينة البراءة على جميع المتهمين.
توضيح اتحاد فرق الشبان وموقف القضاء النمساوي
من جانبه، أوضح اتحاد فرق الشبان في تيرول أن الأسلحة المضبوطة هي أسلحة تاريخية يعود بعضها إلى فترة الحرب العالمية الثانية، وأن الرموز الموجودة عبارة عن أختام فحص رسمية (Punzierung) بأبعاد 5×5 مليمتر تعود للعهد النازي وليست رموزاً ذات إيحاءات سياسية. وأشار الاتحاد إلى أن النيابة العامة في إنسبروك كانت قد أغلقت التحقيق السابق بموجب قانون حظر النازية (Verbotsgesetz)، مؤكدة أن استخدام الأسلحة لم يكن يحمل أي دوافع سياسية بل تم التعامل مع الأختام كجزء من القيمة التاريخية للسلاح.
استنكار سياسي ومطالبات بالمساءلة
وفي سياق متصل، أكد قائد الفرقة في الولاية Thomas Saurer أن الأسلحة تمثل رمزاً للتاريخ والحرية وليست تعبيراً عن أي أيديولوجية متطرفة. وفي المقابل، وجهت أحزاب المعارضة انتقادات حادة؛ حيث اعتبرت رئيسة كتلة حزب NEOS Birgit Obermüller أن تبرير وجود الرموز كختم فحص هو أمر غير مقبول وطالبت بنقل هذه الأسلحة إلى المتاحف. كما طالب رئيس كتلة الخضر Gebi Mair والنائبة البرلمانية Barbara Neßler بإجراء رقابة شاملة وإزالة هذه الرموز فوراً، مشددين على أن الصليب المعقوف يظل الرمز الأساسي للنظام النازي ولا يمكن التغاضي عنه في المناسبات الرسمية.