السبت الأخير قبل “الكريسماس”.. سباق اللحظات الأخيرة للتسوق في فيينا وانتعاش متوقع للمتاجر التقليدية

يشهد اليوم السبت ذروة التسوق الأخيرة في العاصمة النمساوية فيينا، قبل حلول أعياد الميلاد، حيث يمثل الفرصة الأخيرة للكثير من الموظفين لتأمين هداياهم. وفي ظل وقوع ليلة عيد الميلاد، يوم الأربعاء القادم، يتوقع قطاع التجارة في فيينا “طفرة ختامية” في المبيعات، مدعومة بتوجه المستهلكين نحو المتاجر التقليدية وتزايد الطلب على قسائم الهدايا التي سجلت قيمتها ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
من المتوقع أن تتركز المرحلة النهائية من تسوق أعياد الميلاد على مدار اليوم السبت، بالإضافة إلى يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين. ويستفيد قطاع التجارة الثابتة (Stationärer Handel) في هذا التوقيت من انتهاء المهل الزمنية التي تمنحها شركات التسوق عبر الإنترنت لضمان التوصيل قبل العيد، مما يدفع المتأخرين في شراء الهدايا إلى النزول للأسواق المحلية لاستغلال فرصتهم الأخيرة.
وأثبتت “قسائم الهدايا” (Gutscheine) نفسها كخيار مفضل لهدايا اللحظات الأخيرة. ووفقاً لدراسة أجراها معهد أبحاث الشركات الصغيرة والمتوسطة في النمسا (KMU Forschung Austria) بتكليف من غرفة التجارة في فيينا (Wirtschaftskammer Wien)، سيقدم حوالي 495,000 شخص قسائم هدايا هذا العام. وتُقدر القيمة الإجمالية لهذه القسائم بنحو 74 مليون يورو، وهو ما يمثل خبراً إيجابياً للتجار، خاصة وأن متوسط قيمة القسيمة الواحدة بلغ حوالي 150 يورو، أي بزيادة قدرها الربع عن العام السابق.
وعن أداء قطاع التجارة في فيينا خلال الأسابيع الماضية، أعرب التجار عن رضاهم عن النتائج المحققة حتى الآن، رغم غياب حالة “النشوة” في الأرقام. وقد سُجلت زيادة طفيفة في المبيعات مقارنة بالعام الماضي، حيث ساهمت أيام التخفيضات المرتبطة بـ “جمعة البلاك فرايدي” (Black Friday) في نوفمبر (November) بتحقيق أرباح قوية.
كما شهدت عطلات نهاية الأسبوع الماضية خلال فترة “الأدفنت” (Advent) تدفقاً كبيراً للمتسوقين، لا سيما في المناطق التجارية الكلاسيكية مثل شارع “ماريا هلفر” (Mariahilfer Straße)، ومنطقة “غرابن” (Graben)، وشارع “كيرنتنر” (Kärntner Straße)، بالإضافة إلى الشوارع التجارية الكبرى الأخرى في العاصمة، والتي سجلت جميعها مستويات مبيعات جيدة.



