القضاء النمساوي ينتصر لسورية ويمنحها الإقامة (+ Rot-Weiß-Rot) رغم رفض ولاية النمسا السفلى


النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
تمكنت سيدة سورية من الحصول على حق الإقامة في النمسا بموجب قرار قضائي صادر عن المحكمة الإدارية الإقليمية في Niederösterreich، بعد أن رفضت سلطات الولاية طلبها سابقاً بدعوى عدم كفاية دخل زوجها، حيث ألغت المحكمة قرار الولاية ومنحت السيدة “بطاقة أحمر-أبيض-أحمر بلس” (Rot-Weiß-Rot-Karte plus)، وذلك وفقاً لما أورده موقع Heute الإخباري.
تفاصيل طلب لم الشمل والرفض الأولي
بدأت القضية في يناير 2024، عندما تقدمت السيدة بطلب للحصول على تأشيرة إقامة لدى السفارة النمساوية في دمشق، بهدف الانضمام إلى زوجها في إطار لم شمل الأسرة. ويقيم الزوج في النمسا منذ عام 2015 بصفة لاجئ، وقد تزوجا في العراق عام 2023، وكان يخططان للعيش معاً في ولاية النمسا السفلى. ومع ذلك، رفضت السلطات المختصة الطلب في سبتمبر 2025، مبررة ذلك بأن دخل الزوج لا يغطي الحد الأدنى اللازم للمعيشة وفقاً للمعدلات القانونية المحددة.
تحسن الوضع المالي وقرار المحكمة
عقب الرفض، تقدمت السيدة بطعن قضائي عبر محاميها، الذي قدم مستندات جديدة تثبت تحسناً ملحوظاً في الوضع المالي للزوج. وأوضحت المحكمة بعد فحص دقيق أن الزوج يعمل بشكل مستقل في قطاع النقل، وبلغ صافي دخله الشهري في عام 2025 حوالي 2,850 يورو، بالإضافة إلى عمل إضافي في مجال التنظيف. كما تبين أن لديه مدخرات بنكية تبلغ حوالي 7,000 يورو، فضلاً عن استرداد مبلغ 10,000 يورو كان قد أقرضه لصديق في وقت سابق.
السكن والتأمين الصحي والكفاءة اللغوية
إلى جانب الملاءة المالية، أكدت المحكمة استيفاء كافة الشروط الأخرى؛ حيث سيسكن الزوجان في شقة مستأجرة بمساحة 44 متراً مربعاً في النمسا السفلى، ولم تكن لدى البلدية المعنية أي اعتراضات على السكن. كما تم تأكيد وجود تأمين صحي للسيدة، وعدم وجود أي مخاوف أمنية تجاهها. وبالرغم من أن القانون لا يلزم زوجات اللاجئين المعترف بهم بتقديم شهادة لغة في هذه المرحلة، إلا أن السيدة كانت قد اجتازت بالفعل دورة لغة ألمانية بمستوى A1.
انتقاد المحكمة لقرار السلطات ومنح الإقامة
انتقدت المحكمة في قرارها بشكل غير مباشر القرار الأولي للسلطات، مشددة على أن المعيار الأساسي يجب أن يكون الوضع المالي الحالي وقت اتخاذ القرار وليس البيانات القديمة. وأكد القضاة أن تقييم تصاريح الإقامة يجب أن يستند إلى توقعات مستقبلية للوضع المالي، وفي هذه الحالة، لا توجد مؤشرات على أي عبء مالي قد يقع على عاتق الدولة. وبناءً عليه، حصلت السيدة على إقامة لمدة 12 شهراً، مع عدم السماح بالطعن العادي في هذا الحكم.



