المستشار Stocker يعلن عن استفتاء شعبي لتمديد الخدمة العسكرية وإصلاح نظام الجيش

فييناINFOGRAT:

أعلن المستشار الفيدرالي النمساوي، Christian Stocker، يوم الجمعة، عن سلسلة من المشاريع الوطنية الكبرى التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال العام الجاري، جاء ذلك خلال خطاب مطول ألقاه بمناسبة حفل استقبال العام الجديد لحزب الشعب النمساوي (ÖVP)، والذي حمل صبغة خطاب “حالة الأمة”. وتصدرت قائمة الإعلانات نية إجراء استفتاء شعبي حول إصلاح الخدمة العسكرية الإلزامية، وتعديلات في نظام الرعاية الصحية لطالبي اللجوء، بالإضافة إلى استبعاد فرض أي ضرائب جديدة على الثروات، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

واستعرض Stocker في مستهل خطابه التحديات العالمية الراهنة، مشيراً إلى انطباعاته الأخيرة من منتدى الاقتصاد العالمي في Davos، ومؤكداً أن النمسا ليست “جزيرة معزولة” عما يدور في العالم من صراعات وحروب. وشدد على ضرورة تحديث الجيش الفيدرالي النمساوي (Bundesheer) تقنياً وبشرياً لحماية الحياد الوطني في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة.

وفيما يخص الخدمة العسكرية، تبنى المستشار توصيات لجنة إصلاح الخدمة، مؤكداً أن نظام “الميليشيا” الحالي لا يمكنه تلبية المتطلبات الأمنية دون وجود تدريبات إلزامية. وأوضح أن أي تغيير عميق في هذا الملف لن يتم بمعزل عن إرادة الشعب، قائلاً: “قرار بهذا الحجم لا ينبغي أن يتخذ فوق رؤوس المواطنين، لذا سيتم حسم المسألة عبر استفتاء شعبي، وسيكون نتيجته ملزمة للأحزاب السياسية وللحكومة”. كما أشار إلى أن الإصلاحات ستشمل أيضاً الخدمة المدنية (Zivildienst).

وعلى الصعيد الاقتصادي، وجه المستشار رسالة طمأنة لقطاع الأعمال والعمال، معلناً رفضه القاطع لمطالب الحزب الاشتراكي بفرض ضرائب على الثروات أو المواريث، مؤكداً على مبدأ “من يعمل لا ينبغي أن يكون المتضرر”. وفي سياق متصل، أعلن Stocker عن إطلاق “هجوم تجاري” لتعزيز النمو الاقتصادي من خلال السعي لإبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع الأسواق الناشئة في جنوب شرق آسيا ودول الخليج، كاشفاً عن زيارات رسمية مرتقبة إلى الهند والصين والإمارات العربية المتحدة.

أما في ملف الهجرة والرعاية الصحية، فقد كشف المستشار عن خطة لعرض “إصلاح صحي شامل” قبل نهاية العام الجاري. ويتضمن هذا الإصلاح بنداً مثيراً للجدل يقضي بحصر الخدمات الطبية المقدمة لـ Asylwerber (طالبي اللجوء) في “الرعاية الأساسية” فقط، وحرمانهم من الوصول الكامل إلى منظومة الخدمات الصحية التي يتمتع بها المواطنون.

واختتم المستشار خطابه بمطالبة بتغيير هيكلي في الاتحاد الأوروبي، واصفاً قصر حق المبادرة التشريعية على المفوضية الأوروبية بأنه “خطأ في التصميم”. ودعا Stocker إلى منح المجلس الأوروبي، الذي يضم رؤساء دول وحكومات الأعضاء، حق اقتراح القوانين لضمان توازن أكبر في صنع القرار الأوروبي.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى